وكذا الإشارة للأخرس .
شرح
وكيف كان فينبغي القطع بإجزاء العقد بغير العربية مع المشقة اللازمة من
تعلم العربية ، أو فوات بعض الأغراض المقصودة بذلك ، لاتفاق الأصحاب ، وورود
الأخبار بالاكتفاء بإشارة الأخرس في عقوده وإيقاعاته ( 1 ) وأنه لا يجب عليه
التوكيل ، وإذا اكتفى في ذلك بالإشارة مع العجز ، اكتفى بغير اللفظ العربي بطريق
أولى .
ويؤيده عدم ورود الأمر بتعلم اللفظ العربي في العقد ، ولو كان ذلك
معتبرا ، لورد في روايات الأصحاب ، لعموم البلوى وشدة الحاجة إليه .
ثم لا يخفى أن من جوز التعبير بغير العربية ، جوز اللحن في اللفظ العربي ،
ومن اشترط العربية ، فظاهر دليله يعطي اشتراط كونه عربيا بمادته وصورته ، وبه
صرح المحقق الشيخ علي ، ولا ريب أنه أولى .
قوله : ( وكذا الإشارة للأخرس ) لا فرق في ذلك بين كون الخرس
أصليا ، أو عارضيا ، وحينئذ تكفي الإشارة المفهمة للمراد كما تكفي في سائر
التصرفات القولية .
قال المحقق الشيخ علي : وكأنه لا خلاف في ذلك ، ولم أقف في نكاح
الأخرس بخصوصه بالإشارة على رواية يعتد بها ، نعم ورد في طلاقه عدة روايات .
( منها ) ما رواه الكليني في الحسن عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال
سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل تكون عنده المرأة ثم يصمت فلا يتكلم ،
قال : يكون أخرس ؟ قلت : نعم ، ويعلم منه بغض لامرأته وكراهته لها ، أيجوز أن
يطلق عنه وليه ؟ قال : لا ، ولكن يكتب ويشهد على ذلك ، قلت : لا يكتب ولا
يسمع ، كيف يطلقها ؟ قال : بالذي يعرف به من فعاله ، مثل ما ذكرت من كراهته
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 15 ص 299 الباب 19 من أبواب مقدمات الطلاق فراجع .