تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وكذا الإشارة للأخرس .
شرح
وكيف كان فينبغي القطع بإجزاء العقد بغير العربية مع المشقة اللازمة من تعلم العربية ، أو فوات بعض الأغراض المقصودة بذلك ، لاتفاق الأصحاب ، وورود الأخبار بالاكتفاء بإشارة الأخرس في عقوده وإيقاعاته ( 1 ) وأنه لا يجب عليه التوكيل ، وإذا اكتفى في ذلك بالإشارة مع العجز ، اكتفى بغير اللفظ العربي بطريق أولى . ويؤيده عدم ورود الأمر بتعلم اللفظ العربي في العقد ، ولو كان ذلك معتبرا ، لورد في روايات الأصحاب ، لعموم البلوى وشدة الحاجة إليه . ثم لا يخفى أن من جوز التعبير بغير العربية ، جوز اللحن في اللفظ العربي ، ومن اشترط العربية ، فظاهر دليله يعطي اشتراط كونه عربيا بمادته وصورته ، وبه صرح المحقق الشيخ علي ، ولا ريب أنه أولى . قوله : ( وكذا الإشارة للأخرس ) لا فرق في ذلك بين كون الخرس أصليا ، أو عارضيا ، وحينئذ تكفي الإشارة المفهمة للمراد كما تكفي في سائر التصرفات القولية . قال المحقق الشيخ علي : وكأنه لا خلاف في ذلك ، ولم أقف في نكاح الأخرس بخصوصه بالإشارة على رواية يعتد بها ، نعم ورد في طلاقه عدة روايات . ( منها ) ما رواه الكليني في الحسن عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل تكون عنده المرأة ثم يصمت فلا يتكلم ، قال : يكون أخرس ؟ قلت : نعم ، ويعلم منه بغض لامرأته وكراهته لها ، أيجوز أن يطلق عنه وليه ؟ قال : لا ، ولكن يكتب ويشهد على ذلك ، قلت : لا يكتب ولا يسمع ، كيف يطلقها ؟ قال : بالذي يعرف به من فعاله ، مثل ما ذكرت من كراهته
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 15 ص 299 الباب 19 من أبواب مقدمات الطلاق فراجع .
نهاية المرام — صفحة 28 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي