تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ولا تجزي الترجمة مع القدرة على النطق وتجزي مع العذر كالأعجم .
شرح
فاغتفر هنا وإن خولف في غيره . واحتمل بعض الأصحاب اعتبار تقديم الإيجاب ، لأن حقيقة القبول الرضا بالإيجاب ، فإذا وجد قبله ، لم يكن قبولا . وضعفه ظاهر . وحيث يتقدم يعتبر كونه بغير لفظ قبلت ، كتزوجت ، ونكحت ، أو أتزوجك ، ونحو ذلك وهو حينئذ في معنى الإيجاب . قوله : ( ولا تجزي الترجمة مع القدرة على النطق ، وتجزي مع العذر كالأعجم ( كالأعجمي - خ ل ) . أما إنه لا تجزي ترجمة العقد بالفارسية ونحوها مع القدرة على العربية ، فهو المشهور بين الأصحاب ونقل عن الشيخ رحمه الله دعوى الإجماع على ذلك . واستدل عليه : بأن العقود أسباب شرعية ، فيجب الاقتصار فيها على ما علم كونه سببا ، والذي علم وقوعه من جانب الشارع صلوات الله عليه هو العقد بلفظ العربية ، فلا ينعقد بغيرها . وقال ابن حمزة : وإن قدر المتعاقدان على القبول والإيجاب بغير العربية ، عقد بها استحبابا ، وهو يقتضي جواز العقد بغير العربية مع القدرة على النطق بها . وربما كان مستنده : إن المقصود من الألفاظ ، الدلالة على الرضا الباطني ، فكلما دل عليه كفى ، وإن غير العربية إذا دل على المعنى المطلوب منها فيكون ( يكون - خ ) كالمترادف الذي يجوز إقامته مقام مرادفه . ويؤيده اتفاق الأصحاب ظاهرا على إجزاء الترجمة ممن لا يحسن العربية ، وأنه لا يجب عليه التوكيل في العقد ، ولولا ثبوت كون العقد الواقع بغير العربية سببا في الحل ، لما أجزء ذلك ، والفرق بين القادر على العربية وغيره ، غير مستفاد من النقل ، والمسألة محل إشكال .