تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
ولو قال : زوجت بنتك من فلان ؟ فقال : نعم ، فقال الزوج : قبلت ، صح ، لأنه يتضمن السؤال .
ولا يشترط تقديم الإيجاب .
شرح
وقد ظهر من ذلك : إن انعقاد النكاح بلفظ المستقبل لا يخلو عن قوة ، وإن كان الاقتصار على المتفق عليه أولى . قوله : ( ولو قال : زوجت بنتك من فلان ؟ فقال : نعم ، فقال الزوج : قبلت ، صح لأنه يتضمن السؤال ) . ما اختاره المصنف رحمه الله من انعقاد العقد بذلك ، أحد القولين في المسألة ، لما أشار إليه المصنف رحمه الله من أن ( نعم ) يتضمن السؤال ، لأنها من ألفاظ الجواب ، تحذف بعدها الجملة ، وتقوم ( نعم ) مقامها على ما نص عليه أهل اللغة ، فإذا قصد بها الإنشاء ، فقد أوجب ، لأنه في قوة : نعم زوجت بنتي من فلان ، فإذا قبل الزوج تم العقد ، ويعضده رواية أبان المتقدمة . وقيل : إن العقد لا ينعقد بذلك ، لأن جزء العقد غير مذكور وإن وجد ما يدل عليه ، فإن الثابت كون أحد اللفظين ، أو الألفاظ الثلاثة سببا في النكاح ، فيجب الاقتصار عليه . وهو أولى ، وإن كان الأول لا يخلو من قرب . قوله : ( ولا يشترط تقديم الإيجاب ) . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل ادعى عليه الشيخ الإجماع . لحصول المقتضي ، وهو العقد الملتئم من الإيجاب والقبول ، ولم يثبت اعتبار الترتيب بينهما ويدل عليه أيضا الأخبار الكثيرة الدالة على جواز تقديم القبول صريحا ، وقد أوردنا طرفا منها فيما سبق ( 1 ) . وعلل أيضا : بأن الإيجاب من المرأة ، وهي تستحي غالبا من الابتداء به ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 18 من أبواب المتعة ص 466 فراجع .
نهاية المرام — صفحة 26 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي