شرح
ولها زوج خيرت إن كانت تحت حر أو عبد ( 1 ) .
ويشكل بأن هذه الروايات كلها ضعيفة السند حتى الأولى وإن وصفها
الأصحاب بالصحة لأن في طريقها ( 2 ) محمد بن الفضيل ( الفضل - خ ) ، وهو
مشترك بين الثقة والضعيف فلا تصلح لإثبات حكم مخالف للأصل .
وذهب لشيخ في المبسوط والخلاف إلى عدم ثبوت الخيار هنا ، واختاره
المصنف في الشرائع ، والمصير إليه متعين تمسكا بلزوم العقد إلى أن يثبت دليل
الجواز .
وقد قطع الأصحاب إن هذا الخيار على الفور ، ولا بأس به اقتصارا فيما
خالف الأصل على موضع الوفاق والضرورة .
وتعذر مع جهلها بالعتق وأصل الخيار .
وهل تعذر مع الجهل بالفورية ؟ فيه إشكال ( من ) اندفاع الضرر مع العلم
بالخيار وإشعار إقرارها بالرضا ( ومن ) احتمال كون التأخير لفائدة التروي بحيث
لا يعلم باشتراط الفورية .
وإنما يثبت الخيار للأمة إذا أعتق مجموعها ، فلو أعتق بعضها فلا خيار لها .
ولو كانت صغيرة أو مجنونة ثبت لها الخيار عند الكمال ولا خيار للمولى .
ولا فرق في ثبوت الخيار بين أن يحدث العتق قبل الدخول وبعده .
واستثنى العلامة في القواعد من الحكم بتخييرها - صورة واحدة - ، وهي
ما إذا كان لشخص جارية قيمتها مائة مثلا وهو يملك مائة أخرى فزوجها بمائة ثم
أعتقها في فرض الموت قبل الدخول ، فإنه حينئذ لا يثبت لها خيار الفسخ ، إذ لو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 52 حديث 13 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 561 .
( 2 ) وطريقه كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح
الكناني .