تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
ولها زوج خيرت إن كانت تحت حر أو عبد ( 1 ) . ويشكل بأن هذه الروايات كلها ضعيفة السند حتى الأولى وإن وصفها الأصحاب بالصحة لأن في طريقها ( 2 ) محمد بن الفضيل ( الفضل - خ ) ، وهو مشترك بين الثقة والضعيف فلا تصلح لإثبات حكم مخالف للأصل . وذهب لشيخ في المبسوط والخلاف إلى عدم ثبوت الخيار هنا ، واختاره المصنف في الشرائع ، والمصير إليه متعين تمسكا بلزوم العقد إلى أن يثبت دليل الجواز . وقد قطع الأصحاب إن هذا الخيار على الفور ، ولا بأس به اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق والضرورة . وتعذر مع جهلها بالعتق وأصل الخيار . وهل تعذر مع الجهل بالفورية ؟ فيه إشكال ( من ) اندفاع الضرر مع العلم بالخيار وإشعار إقرارها بالرضا ( ومن ) احتمال كون التأخير لفائدة التروي بحيث لا يعلم باشتراط الفورية . وإنما يثبت الخيار للأمة إذا أعتق مجموعها ، فلو أعتق بعضها فلا خيار لها . ولو كانت صغيرة أو مجنونة ثبت لها الخيار عند الكمال ولا خيار للمولى . ولا فرق في ثبوت الخيار بين أن يحدث العتق قبل الدخول وبعده . واستثنى العلامة في القواعد من الحكم بتخييرها - صورة واحدة - ، وهي ما إذا كان لشخص جارية قيمتها مائة مثلا وهو يملك مائة أخرى فزوجها بمائة ثم أعتقها في فرض الموت قبل الدخول ، فإنه حينئذ لا يثبت لها خيار الفسخ ، إذ لو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 52 حديث 13 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 561 . ( 2 ) وطريقه كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني .