شرح
المزوجة بعبد إذا أعتقت ، يثبت لها الخيار في فسخ النكاح ، والأخبار الواردة بذلك
من الطريقين ( 1 ) مستفيضة .
منها ما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن أمة كان تحت عبد فأعتقت الأمة ، قال : أمرها بيدها إن شاءت
تركت نفسها مع زوجها ، وإن شاءت نزعت نفسها منه ، وذكر أن بريرة كانت عند
زوج لها وهي مملوكة فاشترتها عائشة فأعتقتها فخيرها رسول الله صلى الله عليه وآله
وقال : إن شاءت أن تقر عند زوجها وإن شاءت فارقته ( 2 ) .
وقد ورد في عدة أخبار ، منها صحيحة بريد بن معاوية ، عن أبي عبد الله
عليه السلام أن زوج بريرة كان عبدا ( 3 ) .
واختلف الأصحاب في ثبوت الخيار لها إذا كان الزوج حرا ، فذهب
الأكثر ومنهم الشيخ في النهاية والمصنف في هذا الكتاب إلى ثبوته أيضا .
واستدلوا عليه برواية أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : أيما امرأة أعتقت فأمرها بيدها إن شاءت أقامت معه وإن شاءت فارقته ( 4 ) .
ورواية محمد بن آدم عن الرضا عليه السلام ، أنه قال : إذا أعتقت الأمة
ولها زوج خيرت إن كانت تحت عبد أو حر ( 5 ) .
ورواية زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا أعتقت الأمة
هامش
( 1 ) أما طريق العامة فراجع سنن ابن ماجة ج 1 كتاب الطلاق باب 29 أخبار الأمة إذا أعتقت ،
ص 670 .
( 2 ) الوسائل باب 52 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 559 .
( 3 ) الوسائل باب 52 حديث 4 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 560 .
( 4 ) الوسائل باب 52 حديث 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 561 .
( 5 ) الوسائل باب 52 حديث 12 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 561 .