تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ويستحب لمن زوج عبده أمته أن يعطيها شيئا .
شرح
للبعض على أن منافع البضع لا يتعلق بها المهاياة ، وإلا لحل لها المتعة بغيره في أيامها وظاهرهم الاتفاق على المنع عنه . لكن قد عرفت أن الرواية صحيحة السند ، فيتجه العمل بها وإن كان الاجتناب طريق الاحتياط . وربما ظهر من إطلاق عبارة المصنف إن التردد في العقد عليها متعة في زمن المهاياة ، لا يختص بالمولى ، بل يعمه وغيره ، لكن الرواية التي استند إليها القائلون بالجواز إنما تضمنت جواز التمتع بها في مدة المهاياة ، للمولى خاصة ، فيجب قصر الحكم عليه للشك في حصول الإباحة لغيره بذلك . قوله : ( ولا يستحب لمن زوج عبده أمته أن يعطيها شيئا ) المستند في ذلك ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن العلا ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل كيف ينكح عبده أمته ؟ قال : يجزيه يقول : قد أنكحتك فلانة ويعطيها ما شاء من قبله ( ومن قبل ) ( أو من - خ ) مولاها ولو مدا من طعام أو درهما أو نحو ذلك ( 1 ) . وما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل كيف ينكح عبده أمته ؟ قال : يقول : قد أنكحتك فلانة ويعطيها ما شاء من قبله ومن قبل مولاه ولو مدا من طعام أو درهما أو نحو ذلك ( 2 ) . ومقتضى الروايتين وجوب الإعطاء ، وإليه ذهب الشيخان وأبو الصلاح ، وابن البراج ، وابن حمزة ، وحملهما المصنف وبعض من تأخر عنه على الاستحباب ، وهو مشكل ، والوجوب أقرب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 43 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ج 14 ص 548 وفيه : لا بد من طعام أو درهم كما في الفقيه أيضا . ( 2 ) الوسائل باب 43 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 548 .