ويستحب لمن زوج عبده أمته أن يعطيها شيئا .
شرح
للبعض على أن منافع البضع لا يتعلق بها المهاياة ، وإلا لحل لها المتعة بغيره في أيامها
وظاهرهم الاتفاق على المنع عنه .
لكن قد عرفت أن الرواية صحيحة السند ، فيتجه العمل بها وإن كان
الاجتناب طريق الاحتياط .
وربما ظهر من إطلاق عبارة المصنف إن التردد في العقد عليها متعة في زمن
المهاياة ، لا يختص بالمولى ، بل يعمه وغيره ، لكن الرواية التي استند إليها القائلون
بالجواز إنما تضمنت جواز التمتع بها في مدة المهاياة ، للمولى خاصة ، فيجب قصر
الحكم عليه للشك في حصول الإباحة لغيره بذلك .
قوله : ( ولا يستحب لمن زوج عبده أمته أن يعطيها شيئا ) المستند في
ذلك ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن العلا ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل كيف ينكح عبده أمته ؟ قال : يجزيه يقول : قد
أنكحتك فلانة ويعطيها ما شاء من قبله ( ومن قبل ) ( أو من - خ ) مولاها ولو مدا من
طعام أو درهما أو نحو ذلك ( 1 ) .
وما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : الرجل كيف ينكح عبده أمته ؟ قال : يقول : قد أنكحتك فلانة
ويعطيها ما شاء من قبله ومن قبل مولاه ولو مدا من طعام أو درهما أو نحو ذلك ( 2 ) .
ومقتضى الروايتين وجوب الإعطاء ، وإليه ذهب الشيخان وأبو الصلاح ،
وابن البراج ، وابن حمزة ، وحملهما المصنف وبعض من تأخر عنه على الاستحباب ،
وهو مشكل ، والوجوب أقرب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 43 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ج 14 ص 548 وفيه : لا بد من طعام أو
درهم كما في الفقيه أيضا .
( 2 ) الوسائل باب 43 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 548 .