تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ولو مات المولى كان للورثة الخيار في الإجازة والفسخ ، ولا خيار للأمة .
ثم الطوارئ ثلاثة : العتق ، والبيع ، والطلاق أما العتق : فإذا أعتقت الأمة تخيرت في فسح نكاحها وإن كان الزوج حرا على الأظهر .
شرح
ثم إن قلنا : إن المملوك يملك مطلقا أو على بعض الوجوه كان ما يدفعه المولى إلى الأمة ملكا لها وإلا كان إباحة لبعض ما له للأمة تنتفع به بإذنه . ولا بعد في وجوب ذلك بعد ورود النص به . وما قيل : من أن مهر المملوكة ملك للمولى فلا وجه لوجوب صرف شئ من ملكه إلى وجه آخر من ملكه ، فضعيف ، لأنه لا يعارض النص الصحيح المؤيد بعمل الأصحاب مع أنه لا دلالة في الروايتين على كون المدفوع مهرا بل الظاهر منهما أنه عطية محضة . ويستفاد من هاتين الروايتين أنه يكفي في إنكاح الإنسان عبده لأمته مجرد اللفظ الدال على ذلك . وأنه لا يشترط قبول العبد ولا المولى لفظا ، وقيل : يعتبر القبول من العبد ، وهو أحوط لكنه غير لازم . قوله : ( ولو مات المولى كان للورثة الخيار الخ ) أما ثبوت الخيار فلانتقال المملوكين إليه فيكون أمرهما بيده كما كان بيد المورث ، ولأن ذلك ثابت لكل من يتلقى الملك وإن لم يكن وارثا فالوارث أولى . وأما أنه لا خيار للأمة فلا ريب فيه لانتفاء المقتضى ، والظاهر أنه لا خلاف في ذلك . قوله : ( فإذا أعتقت الأمة تخيرت الخ ) أجمع العلماء كافة على أن الأمة