تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وبالتحليل رواية فيها ضعف .
شرح
قوله : ( وبالتحليل رواية فيها ضعف ) اختلف الأصحاب في جواز وطء الأمة المشتركة في السيد وغيره بتحليل الشريك ، فذهب الأكثر إلى عدم حلها بذلك ، لاستلزامه تبعض سبب الإباحة بمعنى حصوله بالتحليل والملك معا ، مع أن الله تعالى حصره في أمرين ، العقد ، والملك بقوله تعالى : إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ( 1 ) ، والتفصيل قاطع للشركة ، فلا يكون الملفق منهما . ( لا يقال ) : لا دلالة في الآية على المطلوب ، لاحتمال أن يكون المراد بالمنفصلة منع الخلو خاصة ، والدلالة إنما تتحقق بإرادة منع الجمع . ( لأنا نقول ) : احتمال كون المنفصلة لمنع الجمع كاف في الدلالة ، إذ مع احتمال ذلك يحصل الشك في الإباحة فيرجع إلى أصل المنع . وتحقيقه أن إباحة الوطء تتوقف على سبب شرعي ، والذي ثبت كونه سببا ، الزوجية أو ملك اليمين ، أما الملفق منهما فلم يثبت كونه سببا لاحتمال أن تكون القضية مانعة الجمع ، وإذا لم يثبت السبب المقتضى للإباحة تكون منفية . لكن يتوجه على هذا الاستدلال أنه إنما يتم إذا جعلنا التحليل عقدا ، وهو غير واضح كما سنبينه . وذهب ابن إدريس إلى جواز وطئها بالتحليل ، لأن التحليل تمليك للمنفعة ، فيكون السبب في حل جميعها واحدا ، وهو الملك وإن كان السبب في حل البعض ملك الرقبة والبض الآخر ملك المنفعة ، لاندراج الجميع في الملك . ويدل عليه ما رواه الكليني والشيخ - في باب السراري وملك الأيمان - عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن محمد بن قيس ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ثم أحل أحدهما فرجها لشريكه ،
هامش
( 1 ) المؤمنون / 5 .
نهاية المرام — صفحة 280 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي