تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
فإن ثبوت العوض هنا يقتضي ثبوته في الزنا المحض بطريق أولى . ( الثانية ) أن يكونا جاهلين بالتحريم فلا حد على أحدهما للشبهة وعليه المهر وهو إما المسمى أو مهر المثل أو العشر أو نصفه . وهذا أقوى لصحيحة الفضيل المتقدمة . وقوله عليه السلام في صحيحة الوليد بن الصبيح في الرجل إذا تزوج امرأة حرة فوجدها أمة قد دلست نفسها له : فلمواليها عليه عشر قيمتها إن كانت بكرا ، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها ( 1 ) . وإن أتت بولد كان حرا تابعا لأبيه ، وعلى الأب قيمته للمولى لأنه نماء ملكه . ويعتبر القيمة يوم سقوطه حيا ، لأنه وقت الحكم عليه بالمالية لو كان رقا ، ولو سقط ميتا فلا شئ له ، لأنه لا قيمة للميت وفي حال كونه جنينا لا ينفرد بالتقويم . ( الثالثة ) أن يكون الحر عالما والأمة جاهلة ، فالحد عليه وينتفي عنه الولد ، لأنه عاهر له الحجر ( 2 ) ويثبت عليه مهر المثل ، والعقر لمولاها كما سبق ، والولد رق له . ( الرابعة ) عكسه بأن يكون الحر جاهلا والأمة عالمة فيسقط عنه الحد دون العقر . واحتمل بعضهم سقوطه أيضا ، لأنها مع العلم بغي ولا مهر لبغي ( 3 ) . وقد عرفت ضعفه ويلحقه الولد وعليه قيمته يوم سقط حيا كما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 47 قطعة من حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 577 . ( 2 ) إشارة إلى قوله عليه السلام : الولد للفراش وللعاهر الحجر . ( 3 ) تقدم آنفا .