تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
جاهلين أو بالتفريق فالصور أربع . ( الأولى ) أن يكونا عالمين بالتحريم فالوطء زنا ، فيثبت عليهما الحد ويكون الولد رقا لمولى الأمة ، وفي ثبوت المهر للمولى قولان : ( أحدهما ) وبه قطع المصنف في الشرائع ( 1 ) عدمه لأنها زانية فتكون بغيا وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا مهر لبغي ( 2 ) . وفي السند والدلالة نظر . والأجود الاستدلال عليه بالأصل وعدم ثبوت كون البضع مضمونا على هذا الوجه ، فإن ماليته ليست على نهج الأموال الصرفة ليكون مطلق الانتفاع به موجبا للعوض ، وإنما يستحق العوض به على وجه مخصوص كما في الوطء مع الشبهة . وإذا لم يثبت كون الوطئ هذا مما يوجب العوض كان منفيا بالأصل ( والثاني ) ثبوت المهر للمولى ، وهو الذي يقتضيه إطلاق عبارة الكتاب لأن البضع ملكه فلا يؤثر علمها في سقوط حقه . ويمكن الاستدلال عليه أيضا بصحيحة الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال فيها : قلت : أرأيت إن أحل له ما دون الفرج فغلبته لشهوة فافتضها ( فاقتضها - ئل ) ؟ قال : لا ينبغي له ذلك ، قلت : فإن فعل أيكون زانيا ؟ قال : لا ولكن يكون خائنا ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا وإن لم تكن فنصف عشر قيمتها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قال في الشرائع : إذا تزوج الحر أمة من غير إذن المالك ثم وطأها قبل الرضا عالما بالتحريم كان زانيا وعليه الحد ولا مهر إن كانت عالمة مطاوعة ( انتهى ) . ( 2 ) راجع الجواهر ج 41 ص 267 مع حاشيته وفي الخالف م 36 من كتاب الحدود عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن مهر البغي وأما جملة ( لا مهر لبغي ) فلم نعثر عليه إلى الآن في الكتب الحديثية . ( 3 ) الوسائل باب 35 قطعة من حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 537 .