ولو تزوج الحر أمة من غير إذن مالكها ، فإن وطأها قبل الإجازة
عالما فهو زان والولد رق للمولى ، وعليه الحد والمهر ، ويسقط الحد لو كان
جاهلا دون المهر ويلحقه الولد ، وعلى قيمته يوم سقط حيا .
شرح
دلالتها على ذكر الشرط في العقد فيكون المصير إليه تحكما .
وقوله عليه السلام : ( المؤمنون عند شروطهم ) إنما يتناول الشرط المشروع ،
وإذا كان الولد محكوما بحريته بدون الشرط فلا يكون اشتراط رقيته مشروعا كما لو
شرط رقية ولد الحرين .
ولأن الولد ليس ملكا للحر من الأبوين ليصح اشتراطه للمولى ، وإنما الحق
فيه لله تعالى فلا يسوغ اشتراط رقيته .
وقد ظهر من ذلك أن الأصح عدم صحة هذا الشرط .
ويؤيده عموم الأخبار المتقدمة المتضمنة ، لأن أحد الأبوين إذا كان حرا ،
يكون الولد حرا ، فإن ترك الاستفصال في جواب السؤال مع قيام الاحتمال ، يفيد
العموم .
ثم على تقدير فساد الشرط ينبغي أن يتبعه فساد العقد ، لأن الشرط لم
يحصل ولم يتعلق القصد والرضا بالعقد الخالي من الشرط .
ويحتمل الصحة ، لأن عقد النكاح قد يصح بدون الشرط الفاسد عند
الأصحاب .
وضعفه ظاهر فإن صحته في بعض المواضع إن تمت فهو بدليل من خارج
وذلك لا يقتضي الصحة في جميع موارده .
ويتفرع على ذلك أنه لو دخل مع فساد الشرط وحكمنا بفساد العقد كان
زانيا مع علمه بالفساد وانعقد الولد رقا كنظائره ، نعم لو جهل الفساد كان حرا ، للشبهة .
قوله : ( ولو تزوج الحر أمة من غير إذن مالكها الخ ) إذا تزوج الحر أمة
من غير إذن مالكها ثم وطأها قبل الإجازة فلا يخلو إما أن يكونا عالمين بالتحريم أو