تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ولو تزوج الحر أمة من غير إذن مالكها ، فإن وطأها قبل الإجازة عالما فهو زان والولد رق للمولى ، وعليه الحد والمهر ، ويسقط الحد لو كان جاهلا دون المهر ويلحقه الولد ، وعلى قيمته يوم سقط حيا .
شرح
دلالتها على ذكر الشرط في العقد فيكون المصير إليه تحكما . وقوله عليه السلام : ( المؤمنون عند شروطهم ) إنما يتناول الشرط المشروع ، وإذا كان الولد محكوما بحريته بدون الشرط فلا يكون اشتراط رقيته مشروعا كما لو شرط رقية ولد الحرين . ولأن الولد ليس ملكا للحر من الأبوين ليصح اشتراطه للمولى ، وإنما الحق فيه لله تعالى فلا يسوغ اشتراط رقيته . وقد ظهر من ذلك أن الأصح عدم صحة هذا الشرط . ويؤيده عموم الأخبار المتقدمة المتضمنة ، لأن أحد الأبوين إذا كان حرا ، يكون الولد حرا ، فإن ترك الاستفصال في جواب السؤال مع قيام الاحتمال ، يفيد العموم . ثم على تقدير فساد الشرط ينبغي أن يتبعه فساد العقد ، لأن الشرط لم يحصل ولم يتعلق القصد والرضا بالعقد الخالي من الشرط . ويحتمل الصحة ، لأن عقد النكاح قد يصح بدون الشرط الفاسد عند الأصحاب . وضعفه ظاهر فإن صحته في بعض المواضع إن تمت فهو بدليل من خارج وذلك لا يقتضي الصحة في جميع موارده . ويتفرع على ذلك أنه لو دخل مع فساد الشرط وحكمنا بفساد العقد كان زانيا مع علمه بالفساد وانعقد الولد رقا كنظائره ، نعم لو جهل الفساد كان حرا ، للشبهة . قوله : ( ولو تزوج الحر أمة من غير إذن مالكها الخ ) إذا تزوج الحر أمة من غير إذن مالكها ثم وطأها قبل الإجازة فلا يخلو إما أن يكونا عالمين بالتحريم أو
نهاية المرام — صفحة 268 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي