تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ويثبت لمولى الأمة المهر .
ولو لم يأذنا فالولد لهما ، ولو أذن أحدهما كان الولد للآخر ، وولد المملوكين رق لمولاهما ، ولو كانا لاثنين ، فالولد بينهما بالسوية ما لم يشترطه أحدهما .
شرح
قوله : ( ويثبت لمولى الأمة المهر ) المراد أن مولى الأمة إذا أذن لها في التزويج فتزوجت أو زوجها المولى ، كان المهر له دون الأمة ، ولا ريب في ذلك ، لأن الأمة ومنافعها مملوكة له فيكون المهر الذي هو في مقابل البضع ، له أيضا . قوله : ( ولو لم يأذنا فالولد لهما الخ ) المراد أنه إذا تزوج عبد بأمة لغير مولاه ، بغير إذن الموليين فالولد بينهما نصفان ، لأنه نماء ملكهما ، ولا مزيد لأحدهما على الآخر كما إذا كان التزويج بإذنهما ، كذا أطلقه المصنف وغيره . ويجب تقييده بما إذا كانا جاهلين بفساد العقد ليكون وطء شبهة ويتعلق به حكم الوطء الصحيح . أما إذا كانا عالمين بذلك فإن الوطء يكون زنا محضا ، وسيجئ في كلام المصنف التصريح بأنه إذا تسافح المملوكان يكون الولد رقا لمولى الأمة وقد قطع المصنف وغيره بأنه إذا أذن أحد الموليين لمملوكه ( مملوكه - خ ) في التزويج ولم يأذن الآخر ، يكون الولد لمن لم يأذن ، وادعى بعضهم ورود نص ( 1 ) بذلك ولم نقف عليه . وعلل بأن من أطلق للمملوكة الإذن في التزويج فقد أقدم على فوات الولد منه فإنه قد تزوج من ليس برقيق فينعقد الولد حرا ، بخلاف من لم يأذن فيكون الولد له خاصة . ويشكل الفرق إذا انحصرت الإذن في وطء المملوكة فإن الآذن لم يقدم
هامش
( 1 ) لم تعثر عليه .