وإن أذن المولى ثبت في ذمة مولى العبد المهر والنفقة .
شرح
قوله : ( وإذا أذن له المولى ثبت في ذمة مولى العبد الخ ) إذا أذن المولى لعبده
في النكاح صح وكان المهر ونفقة الزوجة في ذمة السيد عند الشيخ في أحد قوليه
وأكثر الأصحاب ، لأن النكاح لما وقع صحيحا لزمه الحكم بثبوت المهر والنفقة ولا
متعلق لهما إلا ذمة السيد لأن العبد لا يملك . وحكى المصنف في الشرائع ( 1 ) قولا
بثبوتهما في كسب العبد ، وهو منقول عن الشيخ في المبسوط ، واستدل عليه بأن المهر
والنفقة من لوازم النكاح وكسب العبد أقرب شئ إليهما فإن مصرف الكسب مؤنة
الإنسان وضروراته ، ومن أهمهما لوازم النكاح .
وأورد عليه إن الدين لا بد له من ذمة يتعلق بها وذمة العبد ليست أهلا لذلك
فلا بد من تعلقه بذمة المولى .
ويمكن دفعه بمنع كون ذمة العبد ليس أهلا للتعلق ، وبهذا يتعلق بها
عوض المتلف إجماعا ، ويجوز تعلق المهر بالسبب كما يتعلق أرش الجناية برقبة
الجاني ، إذ لا مانع من ذلك عقلا ولا شرعا .
واحتمل العلامة في القواعد ثبوتهما في رقبته .
والمسألة قوية الإشكال لفقد النص فيها على أحد الوجوه ، وأصالة براءة
ذمة المولى عن ذلك .
والأحوط أن يعين في العقد كون المهر في ذمة المولى أو في كسب العبد أو في
ذمته يتبع به بعد العتق واليسار .
ولو قلنا أن العبد يملك مطلق ، أو على بعض الوجوه ، يثبت المهر والنفقة في
ذمته من غير إشكال .
هامش
( 1 ) قال في اللواحق من فصل أولياء العقد من الشرائع : التاسعة إذا أذن المولى لعبده في إيقاع العقد صح
( إلى أن قال ) : ويكون مهر المثل على مولاه ، وقيل في كسبه والأول أظهر وكذا القول في نفقتها ( انتهى ) .