تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وإن أذن المولى ثبت في ذمة مولى العبد المهر والنفقة .
شرح
قوله : ( وإذا أذن له المولى ثبت في ذمة مولى العبد الخ ) إذا أذن المولى لعبده في النكاح صح وكان المهر ونفقة الزوجة في ذمة السيد عند الشيخ في أحد قوليه وأكثر الأصحاب ، لأن النكاح لما وقع صحيحا لزمه الحكم بثبوت المهر والنفقة ولا متعلق لهما إلا ذمة السيد لأن العبد لا يملك . وحكى المصنف في الشرائع ( 1 ) قولا بثبوتهما في كسب العبد ، وهو منقول عن الشيخ في المبسوط ، واستدل عليه بأن المهر والنفقة من لوازم النكاح وكسب العبد أقرب شئ إليهما فإن مصرف الكسب مؤنة الإنسان وضروراته ، ومن أهمهما لوازم النكاح . وأورد عليه إن الدين لا بد له من ذمة يتعلق بها وذمة العبد ليست أهلا لذلك فلا بد من تعلقه بذمة المولى . ويمكن دفعه بمنع كون ذمة العبد ليس أهلا للتعلق ، وبهذا يتعلق بها عوض المتلف إجماعا ، ويجوز تعلق المهر بالسبب كما يتعلق أرش الجناية برقبة الجاني ، إذ لا مانع من ذلك عقلا ولا شرعا . واحتمل العلامة في القواعد ثبوتهما في رقبته . والمسألة قوية الإشكال لفقد النص فيها على أحد الوجوه ، وأصالة براءة ذمة المولى عن ذلك . والأحوط أن يعين في العقد كون المهر في ذمة المولى أو في كسب العبد أو في ذمته يتبع به بعد العتق واليسار . ولو قلنا أن العبد يملك مطلق ، أو على بعض الوجوه ، يثبت المهر والنفقة في ذمته من غير إشكال .
هامش
( 1 ) قال في اللواحق من فصل أولياء العقد من الشرائع : التاسعة إذا أذن المولى لعبده في إيقاع العقد صح ( إلى أن قال ) : ويكون مهر المثل على مولاه ، وقيل في كسبه والأول أظهر وكذا القول في نفقتها ( انتهى ) .
نهاية المرام — صفحة 263 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي