شرح
فإن ذلك اجتهاد ، في مقابلة النص ، غير مسموع .
ثم إن كانت الهبة بعد الدخول صح ، ولا يسقط من المهر شئ لاقتضاء
العقد وجود الجميع ، وسقوط شئ منه بذلك يتوقف على الدليل ولم يثبت .
وإن كان قبل الدخول وجب لها نصف المهر وسقط النصف الآخر كما لو
طلق الزوجة الدائمة قبل الدخول فيما قطع به الأصحاب ، وادعى عليه المحقق الشيخ
علي ، الإجماع .
واستدل عليه الشيخ في التهذيب بما رواه ، عن سماعة بطريقين أحدهما
ضعيف ( 1 ) والآخر موثق ( 2 ) - قال : سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ثم
جعلته في حل من صداقها ، يجوز أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئا ؟ قال : نعم إذا
جعلته في حل فقد قبضته منه ، وإن خلاها قبل أن يدخل به ردت المرأة على الرجل
نصف الصداق ( 3 ) .
وجه الدلالة أنه لولا تنصف ( تنصيف - خ ل ) المهر بذلك لوجب أن ترد
الجميع أولا ترد إليه شيئا كما هو واضح .
لكن الرواية قاصرة من حيث السند ، ولعل الإجماع المنقول على هذا
الحكم وعدم الظفر فيه بمخالف ، جابر لو هنها .
هذا إذا تعلقت الهبة بجميع المدة الباقية وقت الهبة .
أما لو وهبها البعض خاصة إن قلنا بجوازه وانقضت المدة ولم يدخل ،
هامش
( 1 ) والسند كما في باب تفصيل أحكام النكاح من التهذيب هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد
بن محمد ، عن ابن سنان ( في الوسائل محمد بن سنان ) عن زرعة ، عن سماعة .
( 2 ) والسند كما في زيادات التهذيب من كتاب النكاح 116 هكذا : الحسين بن سعيد ، عن الحسن عن
زرعة ، عن سماعة .
( 3 ) الوسائل باب 30 حديث 1 من أبواب المتعة ج 14 ص 483 .