تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
والوجه أنها تستوفي مع جهالتها ، ويستعاد منها مع علمها .
شرح
والشيخ في النهاية ولم يفرق بين أن تكون عالمة أو جاهلة . واستدل عليه في التهذيب بما رواه - في الحسن - عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا بقي عليه شئ من المهر وعلم أن لها زوجا ، فما أخذته فلها بما استحل من فرجها ويحبس عنها ( عليها - ئل ) ما بقي عنده ( 1 ) . وإطلاق الرواية يقتضي عدم الفرق بين أن تكون المرأة عالمة أو جاهلة بأن تعتقد خلوها من الزوج بطلاق أو موت ثم يظهر خلافه ، ولا بين أن يكون المدفوع إليها قليلا أو كثيرا ، بقدر ما مضى من المدة أو أقل وأكثر . ويشكل بأنها إذا كانت عالمة تكون بغيا ، ولا مهر لبغي ( 2 ) . وفي رواية علي بن أحمد بن أشيم ، قال : كتب إليه الريان بن شبيب يعني أبا الحسن عليه السلام : الرجل يتزوج المرأة متعة بمهر إلى أجل معلوم وأعطاها بعض مهرها وأخرته بالباقي ثم دخل بها وعلم بعد دخوله بها قبل أن يوفيها باقي مهرها أنها ( إنما - كا ) زوجته نفسها ولها زوج مقيم معها أيجوز له حبس باقي مهرها أم لا يجوز ؟ فكتب : لا يعطيها شيئا لأنها عصت الله عز وجل ( 3 ) . والأجود حمل الرواية الأولى على حالة الجهل ويرجع في غير مورد الرواية إلى القواعد المقررة ، ومقتضاها عدم استحقاق شئ مع العلم واستحقاق مهر المثل مع الجهل ، ولو أطرحت الرواية - لعدم وصولها إلى حد الصحة - لتعين المصير إلى ذلك مطلق . ( وثانيها ) أنها إن كانت عالمة فلا شئ لها ، وإن كانت جاهلة فلها مجموع المسمى اختاره المصنف وجماعة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 حديث 1 من أبواب المتعة ج 14 ص 482 . ( 2 ) راجع الجواهر ج 41 ص 267 مع ذيله ، والخلاف م 36 روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن مهر البغي . ( 3 ) الوسائل باب 28 حديث 2 من أبواب المتعة ج 14 ص 482 .
نهاية المرام — صفحة 237 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي