وأن يستمتع ببكر ليس لها أب .
شرح
عليه في تزويجها شئ إنما يخرجها من حرام إلى حلال ( 1 ) .
وقول المصنف : ( وليس ذلك شرطا ) يمكن أن يكون المراد به أنه ليس
خلوها من الزنا شرطا ، وهو بعيد .
وقال في الشرائع : ويكره أن تكون زانية ، فإن فعل فليمنعها من الفجور
وليس شرطا .
والظاهر أن ذلك مراد المصنف هنا وإن العبارة سقط منها شئ .
ولا ريب في وجوب منعها من الفجور من باب النهي عن المنكر ، لكن
ليس ذلك شرطا في جوائز تزويجها ولا وطئها ، للأصل والإطلاقات .
قوله : ( وإن يستمتع ببكر الخ ) ربما ظهر من تخصيص البكر بمن ليس
لها أب ، عدم الكراهة إذا كان لها أب ، مع أن الرواية الواردة بالكراهة مطلقة .
وهي صحيحة ( 2 ) حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل
يتزوج البكر متعة ؟ قال : يكره ، للعيب على أهلها ( 3 ) .
والأجود اعتبار إذن الأب في التمتع بالبكر ، لصحيحة أبي مريم ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : العذراء التي لها أب لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها ( 4 ) .
وصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الرضا عليه السلام ، قال : البكر
لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب المتعة ج 14 ص 455 لكن لخصها وأصلها في زيادات التهذيب
من كتاب النكاح حديث 154 فراجع .
( 2 ) في هامش بعض النسخ : هذه الرواية حسنة في التهذيب والكافي وصحيحة في الفقيه منه .
( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 10 من أبواب المتعة ج 14 ص 459 .
( 4 ) الوسائل باب 11 حديث 12 من أبواب المتعة ج 14 ص 459 .
( 5 ) الوسائل باب 11 حديث 5 من أبواب المتعة ج 14 ص 458 وهامش بعض النسخ هكذا : هذه الرواية رواه عبد الله بن جعفر الحميري في كتابه قرب الإسناد - منه .