( الخامسة ) إذا خطب فأجابت ( أجابته - خ ) كره لغيره خطبتها
ولا تحرم .
شرح
متحامل على يده حتى أثر الحصير في يده من شدة تحامله عليها ، فما كانت تلك
خطبة ( 1 ) .
ولم يذكر المصنف في هذا الكتاب حكم خطبة الزوج لزوجته المطلقة ، وقد
ذكر الأصحاب أنها إن كانت معتدة عدة رجعية جاز له التعريض لها بذلك
والتصريح ، وكذا إذا كانت بائنا إذا كانت تحل له في الحال ، وإن توقف الحل على
رجوعها في البذل كما في المختلعة وإن توقف حلها على المحلل قيل : حرم التصريح لها
دون التعريض .
والأجود تحريمهما معا لامتناع نكاحه لها قبل المحلل ، وإن حرمت الزوجة
مؤبدا كالمطلقة تسعا حرم التعريض لها والتصريح قطعا .
قوله : ( الخامسة إذا خطب فأجابت كره لغيره خطبتها ولا يحرم ) هذا
أحد القولين في المسألة واستدل عليه بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال : لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ( 2 ) .
وإنما حمل النهي على الكراهة لقصوره من حيث السند عن إثبات التحريم .
وللشيخ رحمه الله قول بالتحريم أخذا بظاهر النهي ، وربما أمكن المصير إليه
نظرا إلى ما في ذلك من إيذاء المؤمن وكسر خاطره وإثارة الشحناء والبغضاء بينهما ،
ولا ريب أنه أحوط .
وموضع الخلاف ما إذا أجابت المرأة أو أجاب وليها في موضع تثبت له
الولاية ، فلو حصل الرد انتفت الكراهة والتحريم إجماعا .
هامش
( 1 ) ونقلها في الحدائق عن الكافي ولم نعثر عليها فيه إلى الآن فتتبع .
( 2 ) سنن أبي داود ج 2 باب في كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه حديث 1 2 من كتاب
النكاح وعوالي اللآلي ج 2 ص 274 رقم 39 وفي الخبر الثاني منه لا يخطب أحدكم الخ .