تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ويكره أن يزوج ( يتزوج - خ ) الفاسق ، ويتأكد في شارب الخمر .
وأن يتزوج المؤمنة المخالف ، ولا بأس بالمستضعف والمستضعفة ومن لا يعرف بعناد .
شرح
مصالح دنياه ، فلا حرج عليه ولا يكون عاصيا ، فهذا فقه الحديث ( انتهى كلامه رحمه الله ) ، وهو في محله . ومن هنا يعلم ابن الولي لو ترك الإجابة قاصدا العدول إلى الأعلى لا يكون عاصيا . ولو لم يتعلق الحكم بالولي بأن كانت المخطوبة ثيبا أو بكرا لا أب لها ففي وجوب الإجابة عليها إن قلنا بوجوبها على الولي نظر ، لاختصاص الأمر بالولي فلا يتعلق الوجوب بغيره . قوله : ( ويكره أن يزوج الفاسق ويتأكد في شارب الخمر ) لا ريب في كراهة تزويج الفاسق ويدل عليه مفهوم قول النبي صلى الله عليه وآله : إذا جائكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ( 1 ) . وأما تأكد الكراهة في شارب الخمر ، فيدل عليه ما رواه الكليني - في الحسن - عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : شارب الخمر لا يزوج إذا خطب ( 2 ) وأقل مراتب النهي الكراهة . قوله : ( وأن يزوج المؤمنة المخالف الخ ) قد تقدم الكلام في ذلك وأن الأظهر أنه لا يجوز تزويج المؤمنة المخالف ، ولا للمستضعف ، أما المرأة المستضعفة فيجوز للمؤمن تزويجها وكذا المخالفة .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 28 حديث 321 من أبواب مقدمات النكاح ج 14 ص 51 . ( 2 ) الوسائل باب 29 حديث 2 من أبواب مقدمات النكاح ج 14 ص 53 .