( الثانية ) إذا انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها
، ففي رواية
الحلبي تفسخ ( ينفسخ - خ ل ) النكاح .
شرح
قوله : ( الثانية إذا انتسب إلى قبيلة الخ ) اختلف الأصحاب في حكم
هذه المسألة ، فقال الشيخ في النهاية ، إذا انتهى الرجل إلى قبيلة وتزوج فبان على
خلاف ذلك بطل التزويج واختاره ابن الجنيد ، وابن حمزة .
وقال في المبسوط : الأقوى أنه لا خيار لها ، ومن الناس من قال : لها الخيار ،
وقد ورد ذلك في أخبارنا ، واختار ابن إدريس أن لها الخيار إذا شرط ذلك في نفس
العقد وخرج بخلافه .
وقال في المختلف : إذا انتسب إلى قبيلة فبان من أدنى منها بحيث لا يلائم
شرف المرأة كان لها الخيار في الفسخ .
والأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، قال :
سألته عن رجلين نكحا امرأتين فأتى هذا بامرأة ذا وأوتي هذا بامرأة ذا ، قال : تعتد
هذه من هذا ، وهذه من هذا ، ثم ترجع كل واحدة منهما إلى زوجها ، قال : وفي
رجل يتزوج المرأة فيقول لها : أنا من بني فلان ، فلا يكون كذلك ؟ قال : تفسخ
النكاح أو قال : ترد ( 1 ) .
كذا فيما وقفت عليه من نسخ التهذيب ، وقد نقله كذلك العلامة وغيره ،
والمصنف نقله بلفظ ( ينفسخ ) ولا يخفى ما بينهما من الفرق .
وهذه الرواية صحيحة السند ، ولكن ردها المتأخرون بالإضمار حيث إن
المسؤول فيها غير مذكور .
هامش
( 1 ) أورد صدره في الوسائل في باب 9 حديث 2 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 605 وذيله في
باب 16 حديث 1 منها ص 614 وأوردها في أواخر باب التدليس في النكاح من كتاب النكاح وفيه : يفسخ
النكاح أو قال : ترد النكاح .