السبب الخامس : اللعان
ويثبت به التحريم المؤبد .
وكذا قذف الزوج امرأته الصماء أو الخرساء بما يوجب اللعان .
شرح
للعدة حقيقة إذا تخللها نكاح رجلين فقط ، لأن الثالثة من كل ثلاث ليست
للعدة ، وهذا الإطلاق المجازي يحتمل أن يكون علاقته المجاورة أو تسمية الكل باسم
أكثر أجزاءه .
وتظهر فائدة الاعتبارين فيما لو طلق الأولى للعدة والثانية للسنة ، فإن
المعنيين ينتفيان عن الثالثة ويصدق على الثانية اسم العدية بالاعتبار الأول دون
الثاني .
وفيما لو كانت الثانية للعدة والأولى للسنة ، فعل الأول يصدق الاسم على
الطرفين بمحاورتها ( هما - خ ل ) وعلى الثاني يختص بها الاسم .
وفي التحريم بمثل ذلك إشكال لكن المستفاد من الروايات تحريم المطلقة
تسعا مطلقا ، وسيجئ تمام الكلام في ذلك .
قوله : ( السبب الخامس : اللعان الخ ) هذا الحكم موضع نص ووفاق ،
وسيجئ الكلام فيه مفصلا في كتاب اللعان إن شاء الله .
قوله : ( وكذا قذف الزوج امرأته الصماء والخرساء بما يوجب
اللعان ) هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب وظاهرهم أنه موضع وفاق ،
والمستند فيه ما رواه الكليني - في الصحيح - عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، قال :
سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل قذف امرأته بالزنا وهي خرساء صماء
لا تسمع ما قال ، قال : إن كان لها بينة تشهد ( شهدت - خ ) عند الإمام جلد الحد
وفرق بينه وبينها و ( ثم - خ ) لا تحل له أبدا ، وإن لم يكن لها بينة فهي حرام عليه