تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
السبب الخامس : اللعان ويثبت به التحريم المؤبد .
وكذا قذف الزوج امرأته الصماء أو الخرساء بما يوجب اللعان .
شرح
للعدة حقيقة إذا تخللها نكاح رجلين فقط ، لأن الثالثة من كل ثلاث ليست للعدة ، وهذا الإطلاق المجازي يحتمل أن يكون علاقته المجاورة أو تسمية الكل باسم أكثر أجزاءه . وتظهر فائدة الاعتبارين فيما لو طلق الأولى للعدة والثانية للسنة ، فإن المعنيين ينتفيان عن الثالثة ويصدق على الثانية اسم العدية بالاعتبار الأول دون الثاني . وفيما لو كانت الثانية للعدة والأولى للسنة ، فعل الأول يصدق الاسم على الطرفين بمحاورتها ( هما - خ ل ) وعلى الثاني يختص بها الاسم . وفي التحريم بمثل ذلك إشكال لكن المستفاد من الروايات تحريم المطلقة تسعا مطلقا ، وسيجئ تمام الكلام في ذلك . قوله : ( السبب الخامس : اللعان الخ ) هذا الحكم موضع نص ووفاق ، وسيجئ الكلام فيه مفصلا في كتاب اللعان إن شاء الله . قوله : ( وكذا قذف الزوج امرأته الصماء والخرساء بما يوجب اللعان ) هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب وظاهرهم أنه موضع وفاق ، والمستند فيه ما رواه الكليني - في الصحيح - عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل قذف امرأته بالزنا وهي خرساء صماء لا تسمع ما قال ، قال : إن كان لها بينة تشهد ( شهدت - خ ) عند الإمام جلد الحد وفرق بينه وبينها و ( ثم - خ ) لا تحل له أبدا ، وإن لم يكن لها بينة فهي حرام عليه