وإذا استكملت الحرة طلقات ثلاثا حرمت حتى تنكح زوجا
غيره ولو كانت تحت عبد .
وإذا استكملت الأمة طلقتين حرمت حتى تنكح زوجا غيره ولو
كانت تحت حر .
شرح
إنها كاشفة لم يتحقق السبق .
وروى ابن بابويه - في الصحيح - عن محمد بن أبي عمير ، عن عنبسة بن
مصعب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له ثلاث نسوة فتزوج
عليهن ( عليها - خ ) امرأتين في عقد ( عقدة - كا ) واحد فدخل بواحدة منهما ثم مات ،
قال : إن كان دخل بالمرأة التي بدأ باسمها وذكرها عند عقدة النكاح فإن نكاحه
جائز وعليها العدة ولها الميراث وإن كان دخل بالمرأة التي سميت وذكرت بعد ذكر
المرأة الأولى ، فإن نكاحها باطل ولا ميراث لها ، وعليها العدة ( 1 ) .
ومقتضى هذه الرواية صحة عقد من بدأ بذكرها ، لكن راويها ، وهو عنبسة
بن مصعب غير معلوم الحال ، فلا تعويل على روايته .
قوله : ( وإذا استكملت الحرة طلقات الخ ) مذهب الأصحاب إن كل
امرأة حرة استكملت الطلاق ثلاثا حرمت حتى تنكح زوجا غير المطلق ، سواء
كانت مدخولا بها أو لم يكن ، راجعها أو تركها ، وسواء كان زوجها حرا أو عبدا .
وكل أمة استكملت طلقتين حرمت حتى تنكح زوجا غير المطلق ، حرا كان
زوجها أم عبدا .
وجعل العامة الاعتبار بحال الزوج ، فالحر لا يحرم عليه زوجته إلا بثلاث
طلقات وإن كانت أمة ، والعبد تحرم عليه زوجته بطلقتين وإن كانت حرة .
وحجة الأصحاب فيما ذهبوا إليه ، الأخبار المستفيضة بذلك عن أئمة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ج 14 ص 403 .