تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ولو تزوج محرما عالما حرمت وإن لم يدخل ، وإن كان جاهلا فسد ولا ( لم - خ ) تحرم ولو دخل .
شرح
وأجاب عنها الشيخ في التهذيب بالحمل على ما إذا لم يكن الثاني قد دخل بها . وهو بعيد ، لأن قوله عليه السلام : ( وتعتد عدة واحدة منهما جميعا ) يقتضي دخول الثاني قطعا ، إذ لا عدة له مع عدم الدخول إجماعا ، نعم يمكن حمل الأمر بالاستئناف على الاستحباب . قوله : ( ولو تزوج محرما عالما الخ ) أما إنها لا تحرم مع الجهل ولو دخل بالزوجة ، فلا ريب فيه للأصل السالم من المعارض . وأما التحريم مع العلم فاستدلوا عليه بما رواه الكليني ، عن زرارة بن أعين وداود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لم تحل لها أبدا ( 1 ) . وفي الرواية قصور من حيث السند باشتماله على المثنى ( 2 ) وهو مشترك بين جماعة غير موثقين فيشكل التعلق في إثبات هذا الحكم إن لم يكن إجماعيا . ولو كانت الزوجة محرمة والزوج محلا ، فالأصل يقتضي عدم التحريم ولا نص هنا . وربما قيل بالتسوية الأمرين ، وهو يحتاج إلى الدليل . وإنما يحصل التحريم بالعقد مع صحته لولا الإحرام فلا عبرة بالفاسد ، سواء علم بفساده أم لا ، واستقرب العلامة في التحرير إلحاقه بالصحيح إذا اعتقد صحته ، وهو بعيد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 ذيل حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 378 . ( 2 ) سنده كما في الكافي هكذا : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن أحمد بن محمد أبي نصر عن المثنى ، عن زرارة بن أعين وداود بن سرحان .