ولا الزوجة وإن أصرت على الأشهر .
وهل ينشر حرمة المصاهرة ؟ قيل : نعم إن كان سابقا ولا تنشر
إن كان لاحقا ، والوجه أنه لا ينشر .
شرح
وبالحمل على الكراهة ، قال : مع أن في مضمونها إشكالا .
ولعل وجه الإشكال من حيث إن دعاءه إياها إلى الحرام يتضمن إغراءها
بالقبيح وهو محرم .
قوله : ( ولا الزوجة وإن أصرت على الأشبه ) هذا قول معظم الأصحاب ،
ويدل عليه قوله عليه السلام في عدة روايات صحيحة : ( إن الحرام لا يفسد
الحلال ) ( 1 ) .
وقال المفيد وسلار : إنها تحرم مع الإصرار .
واستدل العلامة لهذا القول في المختلف بأن أعظم فوائد النكاح ، التناسل
وإباحة نكاح المصرة على الزنا تستلزم اختلاط الأنساب ، وهو محذور ( 2 ) شرعا ثم
أجاب عنه بأنه لا نسب للزاني ، وهو كذلك .
قوله : ( وهل ينشر حرمة المصاهرة الخ ) . اتفق الأصحاب على أن الزنا
اللاحق للعقد الصحيح لا ينشر حرمة المصاهرة سواء في ذلك ، الزنا بالعمة أو الخالة
وغيرهما .
والأخبار الواردة بذلك مستفيضة جدا ( منها ) ما رواه الكليني في
الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن الرجل يفجر
بالمرأة ( بامرأة - ئل ) أيتزوج ابنتها ؟ قال : لا ، ولكن إن كانت عنده امرأة ثم فجر
بأمها أو ابنتها أو أختها لم تحرم عليه امرأته إن الحرام لا يفسد الحلال ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تأتي عن قريب إن شاء الله
( 2 ) هكذا في النسخ ولعل الصواب ( محظور ) كما لا يخفى .
( 3 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 326 .