تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وقيل تتخير العمة أو الخالة بين الفسخ والإمضاء أو فسخ عقدها .
وفي تحريم المصاهرة بوطئ الشبهة تردد أشبهه أنه لا يحرم .
شرح
ونحوه اعتبار سبق الإذن ، سواء جعلت الباء للمصاحبة أو السببية . ( وثالثها ) تزلزل العقدين السابق والطارئ ، وهذا هو الذي حكاه المصنف قولا ، واقتصر عليه ، وإليه ذهب الشيخان وأتباعهما ، واستدل له في المختلف بأن العقد الطارئ صحيح في نفسه لصدوره من أهله في محله جامعا لشرائطه وإذا وقع صحيحا تساوت نسبته ونسبة عقد المدخول عليها ، فكما كان لها فسخ عقد الداخلة ، كان لها فسخ عقدها . وضعف هذا الاستدلال معلوم مما قررناه . وفي المسألة قول رابع ، وهو بطلان العقد الطارئ من رأس وتزلزل عقد المدخول عليها فلها أن تفسخ عقد نفسها ، وهو قول ابن إدريس . ولا ريب في ضعفه لأن العقد الطارئ إذا وقع فاسدا لم يكن لتخيرها في عقد نفسها وجه ، لأن المقتضى للفسخ الجمع بين العمة وبنت أخيها أو الخالة وبنت أختها ، ومع وقوع العقد فاسدا ، لم تحقق الجمع . قوله : ( وفي تحريم المصاهرة بوطء الشبهة تردد أشبهه أنه لا يحرم ) المراد بوطء الشبهة ما ليس بمستحق منه مع عدم العلم بتحريمه كالوطئ في نكاح فاسد وشراء فاسد ولم يعلم فسادهما أو إذا ظن أجنبية زوجته أو أمته فوطأها وأمثال ذلك . وقد اختلف الأصحاب في نشر الحرمة . فقال الشيخ في النهاية أنه ينشر الحرمة كالوطء الصحيح لمساواته للصحيح في لحوق النسب وثبوت المهر والعدة ، وهي معلولة للوطء الصحيح كما أن نشر الحرمة معلوله الآخر ، وثبوت أحد المعلولين يستلزم ثبوت الآخر .