وقيل تتخير العمة أو الخالة بين الفسخ والإمضاء أو فسخ
عقدها .
وفي تحريم المصاهرة بوطئ الشبهة تردد أشبهه أنه لا يحرم .
شرح
ونحوه اعتبار سبق الإذن ، سواء جعلت الباء للمصاحبة أو السببية .
( وثالثها ) تزلزل العقدين السابق والطارئ ، وهذا هو الذي حكاه
المصنف قولا ، واقتصر عليه ، وإليه ذهب الشيخان وأتباعهما ، واستدل له في المختلف
بأن العقد الطارئ صحيح في نفسه لصدوره من أهله في محله جامعا لشرائطه وإذا
وقع صحيحا تساوت نسبته ونسبة عقد المدخول عليها ، فكما كان لها فسخ عقد
الداخلة ، كان لها فسخ عقدها .
وضعف هذا الاستدلال معلوم مما قررناه .
وفي المسألة قول رابع ، وهو بطلان العقد الطارئ من رأس وتزلزل عقد
المدخول عليها فلها أن تفسخ عقد نفسها ، وهو قول ابن إدريس .
ولا ريب في ضعفه لأن العقد الطارئ إذا وقع فاسدا لم يكن لتخيرها في
عقد نفسها وجه ، لأن المقتضى للفسخ الجمع بين العمة وبنت أخيها أو الخالة
وبنت أختها ، ومع وقوع العقد فاسدا ، لم تحقق الجمع .
قوله : ( وفي تحريم المصاهرة بوطء الشبهة تردد أشبهه أنه لا يحرم )
المراد بوطء الشبهة ما ليس بمستحق منه مع عدم العلم بتحريمه كالوطئ في نكاح
فاسد وشراء فاسد ولم يعلم فسادهما أو إذا ظن أجنبية زوجته أو أمته فوطأها وأمثال
ذلك .
وقد اختلف الأصحاب في نشر الحرمة .
فقال الشيخ في النهاية أنه ينشر الحرمة كالوطء الصحيح لمساواته للصحيح
في لحوق النسب وثبوت المهر والعدة ، وهي معلولة للوطء الصحيح كما أن نشر
الحرمة معلوله الآخر ، وثبوت أحد المعلولين يستلزم ثبوت الآخر .