شرح
لا يقال : النهي في المعاملات لا يقتضي الفساد كما حقق في الأصول
والرواية المتضمنة للبطلان قاصرة من حيث السند باشتماله على ( بنان بن
محمد ) ( 1 ) وهو غير موثق فلا يمكن التعلق بها .
( لأنا نقول ) : النهي وإن لم يقتض ( لم يقتضى - خ ل ) الفساد في
المعاملات ، لكن الحكم بصحة العقد الذي تعلق به النهي يحتاج إلى دليل يدل عليه
بخصوصه أو عمومه ، وبدونه يجب الحكم بالفساد وليس على صحة العقد الذي تعلق به
النهي دليل من نص أو إجماع فيجب القول بعدم ترتب الأثر عليه ، لأن ذلك
مقتضى الأصل .
( وثانيها ) تزلزل العقد الطارئ خاصة بحيث يقع موقوفا على رضا العمة
والخالة مع بقاء عقدها لازما اختاره العلامة في جملة من كتبه وجمع من الأصحاب
ونقل عن المصنف رحمه الله ، والموجود في كتابيه الجزم بالبطلان إلا أن يريد
بالبطلان وقوفه على الإجازة ، وهو غير معلوم .
أما لزوم عقدهما ، فلما سبق .
وأما تزلزل العقد الطارئ فلأنه عقد صدر بدون رضا من يعتبر رضاه فكان
كالفضولي وقد تقدم صحة عقد الفضولي مع الإجازة فهذا أولى ، لأن المدخول عليها
ليس لها مباشرة العقد بل الرضا به بخلاف الزوجة المعقود عليها فضولا ، فإن بيدها
مباشرة العقد والرضا به ، فإذا صح في الأقوى لزم مثله في الأضعف بطريق أولى .
وهو جيد لو ثبتت الأولوية ، لكنها محل نظر ، لعدم ثبوت التعليل .
والمستفاد من قوله عليه السلام : ( لا تزوج ابنة الأخت على خالتها إلا بإذنها ) ( 2 )
هامش
( 1 ) سندها كما في التهذيب هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن بنان بن محمد ، عن موسى بن القاسم ،
عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام .
( 2 ) الوسائل باب 30 حديث 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 376 .