شرح
وفي الرضاع قد لا يكون كذلك كما إذا أرضعت أجنبية ولدك فإن أمها جدته
وليست بأمك ولا أم زوجتك ( 1 ) .
والكلام في هذه كالتي قبلها ، فإن جدة الولد ليست إحدى السبع ، وإن
اتفق كونها أما فتحريمها من تلك الحيثية ، لا من حيث كونها جدة الولد .
ومن هذه الصورة يظهر أيضا حكم ما لو أرضعت زوجتك ولد ولدها ذكرا
كان الولد أم أنثى ، فإن هذا الرضيع يصير ولدك ، بالرضاع بعد أن كان ولد ولدك
بالنسب فتصير زوجتك المرضعة جدة ولدك ( لولدك - خ ) ، وجدة الولد محرمة عليك
كما مر : فقد قيل بالتحريم هنا كذلك ، وهو ضعيف جدا لأن تحريم جدة الولد ليس
لكونها جدة ولا منحصرة في النسب .
وكذا القول لو أرضعت ولد ولدها من غيرك ، فإن الرضيع يصير ولدك
بالرضاع وإن لم يكن له إليك انتساب قبله وتصير زوجتك جدة ولدك ولا يحرم
أيضا لما قررناه .
قال : ( الرابعة ) أخت ولدك في النسب حرام عليك ، لأنها إما بنتك أو
ربيبتك ، وإذا أرضعت أجنبية ولدك فبنتها أخت ولدك وليست ببنت ولا
ربيبة ( 2 ) .
والكلام في استثناء هذه أيضا كما مر ، فإن أخت الولد ليست إحدى
المحرمات السبع ومشتركة بين المحرمة بالنسب والمصاهرة .
وفي هذه الصورة كلام يأتي .
وقد ظهر من ذلك أن هذه الأربع النسوة ليست محرمات بالنسب ولا
بالمصاهرة وإنما هي ( هن - خ ل ) موافقات للمحرم بهما وأن استثناءها من القاعدة
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة .
( 2 ) إلى هنا عبارة التذكرة .