تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ويكره تمكينها من حمل الولد إلى منزلها .
ويكره استرضاع المجوسية . ومن لبنها عن زنا ، وفي رواية إذا أحلها مولاها طاب لبنها .
شرح
الحلبي أنها تمنع من أكل لحم الخنزير وما في معناه ، وهل هو على سبيل الوجوب أو الاستصحاب ؟ وجهان . قوله : ( ويكره تمكينها من حمل الولد إلى منزلها ) لا ريب في ذلك للنهي عنه في صحيحة الحلبي المتقدمة ، ولأنها ليست مأمونة عليه وفي تسليمه إليها ركون ( 1 ) إلى الظالمين فيكون منهيا عنه . قوله : ( ويكره استرضاع المجوسية ) للنهي عنه في عدة روايات كصحيحة الحلبي المتقدمة وغيرها ، لكن ظاهر النهي ، التحريم ، وحمله على الكراهة يتوقف على وجود المعارض . قوله : ( ومن لبنها من زنا الخ ) قد تقدم ما يدل على كراهة استرضاع من لبنها عن زنا . وفي صحيحة علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى عليه السلام عن امرأة زنت هل يصلح أن تسترضع ؟ قال لا يصلح ، ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا ( 2 ) . والرواية التي أشار إليها مروية بعدة طرق ، فروى الكليني - في الحسن - عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلي من ولد الزنا وكان لا يرى بأسا بولد الزنا إذا جعل مولى الجارية ، الذي فجر بالمرأة في حل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) إشارة إلى الاستدلال بقوله تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) . هود / 113 . ( 2 ) الوسائل ، باب 75 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 184 . ( 3 ) الوسائل ، باب 75 حديث 2 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 184 .