تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وهل ينكح أولاده الذين لم يرتضعوا ، في أولاد هذه ( المرضعة وأولاد فحلها ) ؟ قال في الخلاف : لا ، والوجه الجواز .
شرح
تقدم الكلام في ذلك . ويترتب على ذلك تحريم زوجة أب المرتضع عليه لو أرضعته جدته لأمه ، سواء كان بلبن جده أم غيره ، لأن الزوجة حينئذ من جملة أولاد صاحب اللبن إن كان جدا ، ومن جملة أولاد المرضعة نسبا إن لم يكن ، فلا يجوز لأب المرتضع نكاحها لاحقا كما لا يجوز سابقا بمعنى أنه يمنعه سابقا ، ويبطله لاحقا . وكذا لو أرضعت الولد بعض نساء جده لأمه بلبنه وإن لم تكن جدة الرضيع ، لأن زوجة أب الرضيع ( المرتضع - خ ل ) حينئذ من جملة أولاد صاحب اللبن فينبغي التنبه ( التنبيه - خ ل ) لذلك فإنه مما يعقل عنه . قوله : ( وهل ينكح أولاده الذين لم يرتضعوا الخ ) اختلف الأصحاب في أن أخا المرتضع وأخته من النسب هل يحل نكاحهما لأولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا وأولاد المرضعة نسبا والحال إن الأخ والأخت لم يرتضعا من لبن هذا الفحل ؟ فقال الشيخ في الخلاف : لا يجوز ، لدلالة تعليل التحريم على أب المرتضع في المسألة السابقة بأنهن بمنزلة ولده ، عليه ، فإنه يقتضي صيرورة أولاد الفحل والمرضعة إخوة لأولاده فتنشر الحرمة . ولأن أخت الأخ من النسب محرمة ، فكذا من الرضاع . وأجيب عن الأول بأن تعدية العلة مشروط بوجودها في المعدى إليه وهنا ليس كذلك ، لأن كونهن بمنزلة ولد الأب ليس موجودا في محل النزاع . ويشكل بأنه متى ثبت كون أولاد صاحب اللبن بمنزلة أولاد أب المرتضع صاروا بمنزلة الإخوة لأولاده إلا أن تمنع الملازمة بين الأمرين . أما الدليل الثاني فضعيف جدا لأن أخت الأخ من حيث كونها أختا له لا تحرم على الأخ وإنما تحرم من حيث كونها أختا له ، لأن الإنسان لو كان له أخ
نهاية المرام — صفحة 126 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي