تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ويستحب أن يتخير للرضاع المسلمة الوضيئة ، العفيفة ، العاقلة .
شرح
وهذه الرواية ضعيفة بجهالة الراوي قاصرة الدلالة . أما الدليل الأول فجيد لولا ورود الروايات المخصصة لقوله عليه السلام : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 1 ) . بقي هنا شئ وهو أنه لا يخفى أن هذا الشرط ليس على نهج ما قبله من الشرائط ، لأن التحريم لا يثبت في حال من الأحوال بدون الشرائط المتقدمة ، بخلاف هذا الشرط ، فإن أحد الصغيرين لو ارتضع من امرأة من لبن فحل ، والآخر منها من لبن فحل آخر يثبت التحريم بين الولد والمرضعة ، وبينه وبين الفحل ، وإن لم يثبت بين الولدين فيكون هذا الشرط معتبرا في تحريم أحد الرضيعين على الآخر لا في ثبوت أصل التحريم بين الولد وبين المرضعة ، وبينه وبين الفحل كما لا يخفى . قوله : ( ويستحب أن يتخير للرضاع المسلمة الوضيئة العفيفة العاقلة ) . يدل على ذلك روايات ، منها ما رواه الشيخ في الحسن ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تسترضعوا الحمقى ، فإن لبنها يعدي وأن الغلام ينزع إلى اللبن يعني إلى الظئر في الرعونة والحمق ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 280 . ( 2 ) الوسائل باب 78 حديث 2 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 188 .
نهاية المرام — صفحة 118 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي