ويستحب أن يتخير للرضاع المسلمة الوضيئة ، العفيفة ،
العاقلة .
شرح
وهذه الرواية ضعيفة بجهالة الراوي قاصرة الدلالة .
أما الدليل الأول فجيد لولا ورود الروايات المخصصة لقوله عليه السلام :
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 1 ) .
بقي هنا شئ
وهو أنه لا يخفى أن هذا الشرط ليس على نهج ما قبله من الشرائط ، لأن
التحريم لا يثبت في حال من الأحوال بدون الشرائط المتقدمة ، بخلاف هذا الشرط ،
فإن أحد الصغيرين لو ارتضع من امرأة من لبن فحل ، والآخر منها من لبن فحل آخر
يثبت التحريم بين الولد والمرضعة ، وبينه وبين الفحل ، وإن لم يثبت بين الولدين
فيكون هذا الشرط معتبرا في تحريم أحد الرضيعين على الآخر لا في ثبوت أصل
التحريم بين الولد وبين المرضعة ، وبينه وبين الفحل كما لا يخفى .
قوله : ( ويستحب أن يتخير للرضاع المسلمة الوضيئة العفيفة
العاقلة ) . يدل على ذلك روايات ، منها ما رواه الشيخ في الحسن ، عن محمد بن
قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
لا تسترضعوا الحمقى ، فإن لبنها يعدي وأن الغلام ينزع إلى اللبن يعني إلى الظئر في
الرعونة والحمق ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 280 .
( 2 ) الوسائل باب 78 حديث 2 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 188 .