ولو اضطر إلى الكافرة استرضع الذمية ، ويمنعها من شرب الخمر
ولحم الخنزير .
شرح
وفي الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : عليكم بالوضاء
من الظئورة ، فإن اللبن يعدي ( 1 ) .
وعن محمد بن مروان ، قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : استرضع لولدك بلبن
الحسان وإياك والقبائح ( القباح - ئل ) فإن اللبن يعدي ( 2 ) .
قوله : ( ولو اضطر إلى الكافرة الخ ) . وربما لاح من العبارة تحريم
استرضاع الكافرة اختيارا ، لكن سيجئ في كلامه التصريح بكراهة استرضاع
المجوسية فتكون الذمية أولى بالجواز .
وقد ورد في عدة روايات الإذن في استرضاع الذمية كصحيحة سعيد بن
يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يسترضع ( ضعوا - خ ل ) للصبي المجوسية
ويسترضع ( استرضع - خ ل ) اليهودية والنصرانية ولا يشربن الخمر ، يمنعن من
ذلك ( 3 ) .
وصحيحة الحلبي ، قال : سألته عن رجل دفع ولده إلى ظئر يهودية أو نصرانية
أو مجوسية ، ترضعه في بيتها أو ترضعه في بيته ؟ قال : ترضعه لك اليهودية والنصرانية
في بيتك وتمنعها من شرب الخمر وما لا يحل مثل لحم الخنزير ولا يذهبن بولدك
إلى بيوتهن ، والزانية لا ترضع ولدك فإنه لا يحل لك والمجوسية لا ترضع لك ولدك
إلا أن تضطر إليها ( 4 ) .
وقد تضمنت الروايتان أنها تمنع من شرب الخمر ، وتضمنت صحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 79 حديث 2 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 189 .
( 2 ) الوسائل ، باب 79 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ص 189 .
( 3 ) الوسائل ، باب 76 حديث 1 من أبواب أحكام الأولاد ج 16 ص 185 .
( 4 ) الوسائل ، باب 76 حديث 6 من أبواب أحكام الأولاد ج 16 ص 186 .