( الرابع ) أن يكون اللبن لفحل واحد ، فيحرم الصبيان
يرتضعان بلبن واحد ، ولو اختلفت المرضعتان ، ولا يحرم لو رضع كل
واحد من لبن فحل وإن اتحدت .
شرح
قوله : ( الرابع أن يكون اللبن لفحل واحد الخ ) . الكلام في هذه
المسألة يتوقف على بيان مقدمة ، وهي أن الرضاع المحرم يعتبر حصوله من مرضعة
واحدة من لبن فحل واحد .
فلو رضع الصبي بعض العدد من امرأة وأكمله من أخرى لم ينشر الحرمة
وإن اتحد الفحل وادعى العلامة في التذكرة على ذلك الإجماع .
وكذا لو أرضعته امرأة واحدة ، الرضاع المعتبر من لبن فحلين بأن أرضعته
بلبن واحد بعض الرضعات ثم فارقها الزوج وتزوجت بغيره وأكملت العدد بلبنه ،
فإن ذلك لا ينشر الحرمة بين الولد والمرضعة .
ويتصور فرض ما ذكر من المثال ، بأن يستقل الولد بالمأكول في المدة
المتخللة بين الرضاعين ، بحيث لا يفصل بينهما برضاع أجنبية ثم تكمل العدد فإن
ذلك لا يقدح في حصول التحريم بالرضعات كما عرفته سابقا .
وادعى العلامة الإجماع على هذا الحكم أيضا .
ويدل عليه وعلى الذي قبله أصالة عدم التحريم بدون الشرط المذكور .
وإن الظاهر من النصوص المتضمنة للتحريم بالرضاع كونه من امرأة واحدة
من لبن فحل واحد .
وقوله عليه السلام في رواية زياد بن سوقة : ( أو خمس عشرة رضعة متواليات
من امرأة واحدة من لبن فحل واحد ) ( 1 ) .
إذا تقرر ذلك فنقول المشهور بين ا لأصحاب أنه يشترط اتحاد الفحل في
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 2 قطعة من حديث 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ج 14 ص 283 .