والالحاد ، وأنواع الشرك ، مستحقا للثواب والتعظيم ، ويكون من مدح
الله تعالى طول عمره ، وعبده بمقتضى أوامره ، وذم إبليس دائما ، في
العقاب المخلد ، واللعن المؤبد .
وجوزوا أن يكون فيمن سلف من الأنبياء ، ممن لم يبلغنا خبره ، من
لم يكن شريعته إلا هذا ( 1 ) .
وقالت الإمامية : قد أراد الله تعالى الطاعات ، وأحبها ، ورضيها ،
واختارها ، ولم يكرهها ، ولم يسخطها ، وأنه كره المعاصي ، والفواحش .
ولم يحبها ، ولا رضيها ، ولا اختارها .
وقالت الأشاعرة : قد أراد الله من الكافر : أن يسبه ويعصيه ، واختار
ذلك ، وكره أن يمدحه ، قال بعضهم : أحب وجود الفساد ، ورضي
بوجود الكفر ( 2 ) .
* * *
وقالت الإمامية : قد أراد النبي صلى الله عليه وآله من الطاعات ما أراد الله عز
وجل ، وكره من المعاصي ما كرهه الله عز وجل .
وقالت الأشاعرة : بل أراد النبي صلى الله عليه وآله كثيرا
مما كرهه الله عز وجل ، وكره كثيرا مما أراد الله ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) وقد قرر مقالتهم هذه متكلمهم الفضل بن روزبهان في المقام ، وليراجع : الفصل لابن
حزم ج 3 ص 142 . وشرح العقائد ص 109 و 129 ، وفي حاشيته للكستلي .
( 2 ) وقد قرر ذلك أيضا الفضل في المقام ، وحاول توجيهه ، وليراجع : الملل والنحل ج 1
ص 96 ، وشرح العقائد ص 113 ، وذكره ابن قيم الجوزية ، في : شرح منازل السائرين .
( 3 ) التفسير الكبير ج 17 ص 218 ، ويأتي ما هو الحق في ذلك في مسألة النبوة .