وعند أبي حنيفة : إنها مسكونة ( 1 ) ، وقال الله تعالى : " ربنا إني
أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع " ( 2 ) ، أسكن زوجته وولده في
المكان ، فقال : أسكنتهم ، وإن لم يكن ساكنا معهم ، وقال : أسكنت ولم
يسكن هو معهم ، ثبت أنه ساكن في مكان آخر ، وإن كان عياله وولده
في غير ذلك المكان .
7 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لو حلف : لا يدخل دارا فصعد سطحها
لم يحنث .
وقال أبو حنيفة : يحنث ( 3 ) .
وقد خالف العرف ، إذ يقال لمثل هذا : صعد السطح ، ولم يدخل الدار .
ولأن السطح حاجز كالحائط ، ولو وقف على الحائط لم يحنث .
ولأنه لو حلف لا يدخل بيتا ، فدخل غرفة فوقه لم يحنث ، والسطح كذلك .
8 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا حلف لا يشم وردا ، فشم دهنه
لم يحنث .
قال أبو حنيفة : يحنث .
وقد خالف العرف ، لأن الدهن لا يسمى وردا .
وقال : إذا حلف لا ضرب زوجته ، فعضها ، أو نتف شعرها يحنث .
وهو خلاف العرف .
وقال : لو حلف لا يأكل أدما لم يحنث بأكل اللحم المشوي والمطبوخ .
وقد خالف العرف ، وقول النبي صلى الله عليه وآله : سيد الأدم اللحم .
وقال : لو حلف أن يمشي إلى مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، أو المسجد الأقصى ،
هامش
( 1 ) الهداية ج 2 ص 58
( 2 ) إبراهيم : 37
( 3 ) الهداية ج 2 ص 57 والفقه على المذاهب ج 2 ص 109