ولأن سماع صوتها حرام .
ولأنه يخاف منه الافتتان ، وهو يمنع القضاء .
وقال أبو حنيفة : إذا أخطأ القاضي فحكم بما يخالف الكتاب والسنة
لم ينقض حكمه ( 1 ) .
وقد خالف قوله تعالى : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
الكافرون " ( 2 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : " من أدخل في ديننا ما ليس منه فهو رد " .
وقال صلى الله عليه وآله : " ردوا الجهالات إلى السنن " وهذه جهالة .
مع أن أبا حنيفة ناقض قوله . لأنه قال : لو حكم بجواز بيع ما ترك
التسمية على ذبحه عامدا نقض حكمه ، لأنه حكم بجواز بيع الميتة ( 3 ) .
3 - ذهبت الإمامية : إلى أن للقاضي أن يحكم بعلمه .
وقال الفقهاء الأربعة : لا يقضي بعلمه ، إلا أن أبا حنيفة قال : إن
علم بذلك في موضع ولايته قبل التولية ، أو بعدها حكم ، وإن علم في
غير موضع ولايته قبل التولية أو بعدها لم يقض ( 4 ) .
وقد خالفوا بذلك قول الله تعالى : " فاحكم بين الناس بالحق " ( 5 ) ،
وقوله : " فإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط " ( 6 ) .
ولأن الشهادة تثمر الظن ، والعلم يقيني ، فيكون العمل به أولى .
وأيضا يلزم : إما فسق الحاكم ، وإيقاف الأحكام ، لأن الرجل إذا
طلق زوجته ثلاثا بحضرة الحاكم ، ثم جحد الطلاق كان القول قوله مع
هامش
( 1 ) الهداية ج 3 ص 74 وبداية المجتهد ج 2 ص 384
( 2 ) المائدة : 44
( 3 ) قال القاضي روزبهان ووجه ما ذهب إليه أبو حنيفة أن الحكم عنده لا يقبل النقض وهذا بعيد جدا أقول هذا
اعتراف من المتعصب العنيد .
( 4 ) بداية المجتهد ج 2 ص 392 و 393
( 5 ) ص : 26
( 6 ) المائدة : 42