وقد خالف قوله تعالى : " والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم " ( 1 )
حرم الزوجان ، واستثنى من ذلك ملك اليمين .
ولأن سبب نزول الآية دل عليه . روى أبو سعيد الخدري ، قال :
بعث رسول الله صلى الله عليه وآله سرية قبل الأوطاس ، فغنموا نساء فتأثم ناس من
وطيهن لأجل أزواجهن ، فنزل قوله تعالى : " والمحصنات من النساء إلا
ما ملكت أيمانكم " ( 2 ) ، نزلت في بيان المزوجات إذا سبين وملكن .
وقال أبو حنيفة : يجوز أخذ الجزية من عباد الأوثان من العجم دون
العرب .
وقال مالك : يجوز أخذها من جميع الكفار ، وإلا من مشركي
قريش ( 3 ) .
وقد خالفا قوله تعالى : " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ، فإذا
لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب " ( 4 ) ، من غير استثناء . ثم قال :
" قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله " إلى قوله : " من الذين أوتوا الكتاب حتى
يعطوا الجزية " ( 5 ) ، فخص أهل الكتاب بالجزية دون غيرهم .
الفصل الخامس عشر : في الصيد وتوابعه
وفيه مسائل :
1 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا ترك التسمية عمدا عند الذبح لم
يحل أكله .
وقال الشافعي : يجوز ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النساء 24 ، وتفسير الخازن ج 1 ص 365 وروح المعاني ج 5 ص 3
( 2 ) النساء 24 ، وتفسير الخازن ج 1 ص 365 وروح المعاني ج 5 ص 3
( 3 ) الهداية ج 2 ص 118 و 119
( 4 ) التوبة : 5 و 28
( 5 ) التوبة : 5 و 28
( 6 ) الأم ج 2 ص 234 والتفسير الكبير ج 13 ص 168 وتفسير الخازن ج 2 ص 51 وبداية
المجتهد ج 1 ص 364