وقد خالف قول النبي صلى الله عليه وآله : " إن من العنب خمرا ، وإن من التمر
خمرا ، وإن من العسل خمرا ، وإن من الشعير خمرا " ( 1 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : " كل مسكر حرام " ( 2 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : " كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام " ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا أتلف أهل الردة أنفسا ، وأموالا لم يضمنوا ( 4 ) .
وهو خلاف قوله تعالى : " النفس بالنفس " ( 5 ) " فمن اعتدى عليكم
فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " ( 6 ) .
وقال : إن المشركين إذا قهروا المسلمين ، وأخذوا أموالهم ملكوها
بالقهر ، فإن عاد المسلمون وغنموها ، فإن وجد صاحب العين عينه قبل
القسمة أخذها بغير شئ ، وإن أخذها بعد القسمة أخذها بالقيمة ، ولو
أسلم الكافر على تلك العين كان أحق بها من صاحبها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وروى ابن ماجة في سننه ج 2 ص 1121 قال صلى الله عليه وآله : إن من الحنطة خمرا ، ومن الشعير
خمرا ، ومن الزبيب خمرا ، ومن التمر خمرا ، ومن العسل خمرا .
( 2 ) التاج الجامع للأصول ج 3 ص 142 و 143 وقال : رواه أصحاب السنن .
( 3 ) بداية المجتهد رواه عن مسلم ، وقال : فهذا حديث صحيح ، والتاج الجامع للأصول ج 3
ص 142
( 4 ) راجع تفسير روح المعاني للآلوسي ج 9 ص 183 في تفسير قوله تعالى : " قل للذين
كفروا : إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف " .
( 5 ) المائدة : 45
( 6 ) البقرة : 193
( 7 ) وعلل ذلك الفضل في المقام بأن الكفار إذا نقلوا أموال المسلمين إلى بلاد الكفر يملكون تلك
الأموال ، لأن العصمة ارتفعت عنها بالنقل إلى بلاد الكفر . وذكر ابن رشد في بداية
المجتهد ج 1 ص 332 و 323 أقوالهم .
أقول : هذا التعليل مما يضحك الثكلى .