تعالى من شرب خمر ، أو زنا ، وسرقة من غير المحاربين ، ثم تاب قبل قيام
البينة عليه ، فإنه يسقط .
وقال الشافعي : لا يسقط ( 1 ) .
وقد خالف قوله تعالى : " فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح ، فإن الله
يتوب عليه ، إن الله غفور رحيم " ( 2 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله : " التوبة يجب ما قبلها " ( 3 ) .
23 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا اجتمع القذف ، وحد الزنا ،
وحد السرقة ، ووجوب قطع اليد ، والرجل بالمحاربة ، وأخذ المال فيها
والقود استوفى منه الحدود أجمع ، ثم يقتل .
وقال أبو حنيفة : تسقط كلها ، ويقتل ( 4 ) .
وقد خالف الآيات الدالة على هذه العقوبات .
وقال أيضا : الخمر إذا اشتد ، وأسكر ، وأزبد ، وجب الحد بشربه ،
وإن لم يزبد لم يجب وإن اشتد وأسكر ( 5 ) .
وقد خالف الاجماع الدال على تحريم الخمر ، وإيجاب الحد به .
وقال : عصير العنب إذا طبخ ، فإن ذهب ثلثاه فهو حلال ، ولا حد
حتى يسكر ، وإن ذهب أقل من الثلثين ، فهو حرام ولا حد حتى يسكر ،
وما يعمل من التمر والزبيب : إن طبخ فهو النبيذ ، وهو حلال حتى يسكر ،
وإن لم يطبخ فهو حرام ، ولا حد حتى يسكر ، وما عمل من غير هاتين
الشجرتين : الكرم ، والنخل : مثل العسل ، والشعير ، والحنطة ، والذرة ،
فكله مباح ، ولا حد فيه ، وإن أسكر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأم ج 6 ص 165 وقال الفضل في المقام : مذهب الشافعي : لا يسقط الحد بالتوبة .
( 2 ) المائدة : 39
( 3 ) راجع منتخب كنز العمال ج 2 ص 243
( 4 ) تفسير الخازن ج 1 ص 493 والفقه على المذاهب ج 5 ص 415
( 5 ) الفقه على المذاهب ج 5 ص 18 وأوضح بطلان ما ذهب إليه الحنفية و 22 و 25 وذكر الفضل في المقام وجه ما ارتكبه أبو حنيفة في مسائل المسكرات ، وراجع أيضا
بداية المجتهد ج 1 ص 382 والهداية ج 4 ص 80 و 82
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 5 .