وقد خالف الآية ، لأنه قال : لا أجمع بين القطع والغرم ، فإن
غرم لم يقطع ، وإن قطع لم يغرم .
والقرآن دال على القطع مطلقا .
وقال أيضا : إذا سرق أحد الزوجين من صاحبه ، مع الاحراز عنه
لم يقطع .
وقد خالف الكتاب العزيز .
وقال أيضا : كل شخصين بينهما رحم محرم بالنسب ، فالقطع
ساقط بينهما .
وهو خلاف القرآن .
وقال أيضا : إذا سرق عودا أو طنبورا ، وعليه حليته ، قيمته النصاب
لم يجب القطع .
وهو خلاف القرآن .
وإذا ترك الحمال الأحمال في مكان ، وانصرف في حاجة ، وكان
على الأحمال زاملة بما فيها ، فإن أخذ اللص الزاملة بما فيها لم يقطع .
وإن شق الزاملة ، وأخذ المتاع من جوفها ، فعليه القطع .
وهو خلاف الاجماع ، لأن الحرز معتبر .
وقال أيضا : إذا قصده رجل ، فدفعه ، فقتل بالدفع ، فإن كان
بالسيف أو بالمثقل ليلا فلا ضمان ، وإن كان بالمثقل نهارا فعليه الضمان ( 1 ) .
وقد خالف العقل الدال على وجوب الدفاع عن النفس ، والنص
الدال عليه .
22 - ذهبت الإمامية : إلى أن كل من وجب عليه حد من حدود الله
هامش
( 1 ) لقد قال الفضل في المقام : وكل ما نقل عن مذهب أبي حنيفة في هذا الفصل ، فمسائل مذكورة
في كتب الحنفية ، وتجدها أجمع في الهداية ج 2 ص 89 و 91 و 98 وبداية المجتهد ج 2 ص 372
والفقه على المذاهب ج 5 ص 171 وما بعدها ، وآيات الأحكام ج 2 ص 414 وغيرها من
الكتب المعتبرة .