وقال أبو حنيفة : لا يرجم يهودي ( 1 ) .
20 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب القطع بسرقة ما هو ممكن البقاء ،
كالأثمان ، والحبوب ، والثياب ، وما لا يمكن بقاؤه كالفواكه ، والرطب ،
والبطيخ ، واللحم الطري .
وقال أبو حنيفة : لا يجب القطع إلا فيما يمكن بقاؤه ( 2 ) .
وقد خالف عموم قوله تعالى : " السارق والسارقة فاقطعوا " ( 3 ) .
وقال أيضا : لا قطع فيما كان أصله الإباحة ، كالصيود كلها ،
والجوارح بأسرها ، المعلمة وغيرها ، والخشب جميعه إلا ما يعمل منه
آنية ، كالجفان ، والأبواب ، فيكون في معموله القطع إلا الساج ، فإن
فيه القطع ، وإن لم يكن معمولا ، وكل ما يعمل من الطين من الخزف ،
والفخار ، والقدر وغيرها لا قطع فيه ، وكذا كل المعادن ، كالملح ،
والكحل ، والزرنيخ ، والقير ، والنفط ، والموميا إلا الذهب والفضة ،
والياقوت ، والفيروزج ، فإن فيه القطع ( 4 ) .
وقد خالف قوله تعالى : " السارق والسارقة فاقطعوا " .
21 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا سرق كتب الفقه ، أو الأدب ،
أو المصاحف ، وجب القطع مع بلوغ النصاب .
وقال أبو حنيفة : لا قطع ( 5 ) ، وقد خالف قوله تعالى : " والسارق
والسارقة " .
وقال أيضا : إذا سرق ما يجب فيه القطع مع ما لا يجب فيه لم يقطع ( 6 ) .
هامش
( 1 ) آلاء الرحمن ج 18 ص 71 وأحكام القرآن ج 3 ص 258
( 2 ) الفقه على المذاهب ج 5 ص 172 والهداية ج 2 ص 89
( 3 ) المائدة : 38
( 4 ) الهداية ج 2 ص 89 و 90 وأحكام القرآن ج 2 ص 424
( 5 ) الفقه على المذاهب ج 5 ص 176 والهداية ج 2 ص 89
( 6 ) وقال الفضل في المقام وكل ما نقل عن مذهب أبي حنيفة في هذا الفصل فمسائل مذكورة
في كتب الحنفية .