أن يكون حملها من زنا ، فإنها لا تحد .
وقال مالك : عليها الحد ( 1 ) .
وقد خالف العقل ، وهو أصالة البراءة .
وصحة تصرف المسلم .
وأصالة عدم الزنا .
والنقل ، قوله صلى الله عليه وآله : إدرؤوا الحدود بالشبهات ( 2 ) .
12 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا اشترى ذات محرم ، كأمه ،
وأخته ، وعمته ، وخالته نسبا ، أو رضاعا ، فوطأها مع العلم بالتحريم كان
عليه الحد .
وقال أبو حنيفة : لا حد عليه ( 3 ) .
وقد خالف قوله تعالى : " الزانية والزاني فاجلدوا " ( 4 ) ، وهذا زان .
13 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا شهد عليه أربعة عدول بالزنا ،
وجب عليه الحد ، سواء صدقهم أو كذبهم .
وقال أبو حنيفة : إن صدقهم سقط عنه الحد وإن كذبهم حد ( 5 ) .
وقد خالف العقل ، والنقل :
فإن الحد إذا وجب بالبينة والتكذيب كان مع التصديق أولى ، لتزايد
الحجة .
والنقل الدال على وجوب الحد بشهادات الأربعة .
هامش
( 1 ) الموطأ ج 3 ص 45 والفقه على المذاهب ج 5 ص 95
( 2 ) بداية المجتهد ج 2 ص 362 والنهاية لابن الأثير ج 2 ص 109
( 3 ) الفقه على المذاهب ج 5 ص 98
( 4 ) النور : 2
( 5 ) وقال الفضل في المقام في وجه ما ذهب إليه أبو حنيفة : إن عدم الاثبات من عدم الانكار ،
وهذا بعيد جدا .