وقال قيس بن سعد بن عبادة : انطلقت أنا والأشتر إلى علي ( ع ) ،
فقلنا له : هل عهد إليك رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا لم يعهده إلى الناس عامة ؟
قال : لا ، إلا ما في كتابي هذا ، وأخرج كتابا من قراب سيفه ، فإذا
فيه : ( المؤمنون تتكافأ دماؤهم ، وهم يد على من سواهم ، ويسعى
بذمتهم أدناهم . ألا لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهدة في عهدة ) ( 1 ) .
3 - ذهبت الإمامية : إلى أن الحر لا يقتل بالعبد .
وقال أبو حنيفة : يقتل بعبد غيره ( 2 ) .
وقد خالف قوله تعالى : " الحر بالحر والعبد بالعبد " ( 3 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله : " لا يقتل حر بعبد " ( 4 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله : " من السنة أن لا يقتل الحر بعبد " ( 5 ) .
4 - ذهبت الإمامية : إلى أن الأب لا يقتل بالولد .
وقال مالك : إن قتله حذفا بالسيف لم يقتل به ، وإن ذبحه ، أو شق
بطنه قتل به ( 6 ) .
وقد خالف قولة النبي صلى الله عليه وآله : " لا يقتل الوالد بولده " ( 7 ) .
5 - ذهبت الإمامية : إلى أن القتل بالمثقل كالمحدد .
وقال أبو حنيفة : لا يجب به القصاص ( 8 ) .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد ج 2 ص 334 والفقه على المذاهب ج 5 ص 283 عن سنن أبي داود ، ومصابيح
السنة ج 2 ص 39
( 2 ) تفسير الخازن ج 1 ص 116 وأحكام القرآن ج 1 ص 135
( 3 ) البقرة : 178
( 4 ) منتخب كنز العمال ج 6 ص 133 والأم للشافعي ج 6 ص 25
( 5 ) تفسير روح المعاني ج 3 ص 43 وقال : أخرجه ابن أبي شيبة .
( 6 ) أحكام القرآن ج 1 ص 144 وبداية المجتهد ج 2 ص 235
( 7 ) منتخب كنز العمال ج 6 ص 133 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 888
( 8 ) الهداية ج 4 ص 117 و 120 لقد استدل الفضل في المقام بما يضحك الثكلى حيث قال :
ووجه ما ذهب إليه أبو حنيفة : أن القصاص لا يتحقق في المثقل لعدم إمكان تحقق العمد
في المثقل . ويشبه هذا الاستدلال ما ذكره الفخر الرازي في تفسيره ج 10 ص 229