26 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا قال لمن هو أكثر منه سنا : إن
هذا ابني من النسب أو ابني من الرضاع لم يعتد به .
وقال أبو حنيفة : يقبل حتى أنه لو كان عبد له عتق عليه ، فلو أقر
ابن خمس عشر سنة بأن ابن مائة سنة ولده ، وأن بنت مائة سنة ابنته ،
وكانا مملوكين له قبل إقراره عتقا عليه ( 1 ) ؟ .
وهذا تكذيب للضرورة .
27 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يجب النفقة على الأم مع حاجتها وفقرها .
وقال مالك : لا يجب أن ينفق عليها ( 2 ) .
وقد خالف قوله تعالى : " وصاحبهما في الدنيا معروفا " ( 3 ) .
وسئل النبي صلى الله عليه وآله : من أبر ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال :
أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال أبوك ( 4 ) .
فجعله في الرابعة .
28 - ذهبت الإمامية : إلى أن النفقة على الزوجة لا يسقط بمضي الزمان .
وقال أبو حنيفة : يسقط ( 5 ) .
وقد خالف العقل والنقل :
لأن الثابت في الذمة لا يسقط إلا بسبب موجب له ، ومضي الزمان
غير سبب كالدين .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد ج 2 ص 312 والهداية ج 2 ص 39
وقال الفضل في المقام : ووجه ما ذهب إليه أبو حنيفة : أنه يؤاخذ بإقراره وكان له دعوى
عدم الامكان ، فإذا ترك لم يترك المؤاخذة .
أقول : هذا الوجه هو أحسن بيان لما ذهب إليه أبو حنيفة .
( 2 ) أقول : إن الفضل في المقام بعد الاعتراف بما ذهب إليه مالك حاول توجيهه ، ومن أراد
التفصيل فليراجع المطولات من كتب المالكية .
( 3 ) لقمان : 15
( 4 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 1206 والتاج الجامع للأصول ج 5 ص 4 وقال : رواه الشيخان .
( 5 ) الهداية ج 2 ص 31