وإليه تعالى أمر بالإنفاق .
والعجب أنه قال : لو سلف زوجته نفقة شهر ، ثم مات ، أو طلقها
بائنا يجب عليها رد باقي الأيام ( 1 ) . فأثبت لها النفقة بغير موجب ،
وإسقاطها مع الموجب .
الفصل الرابع عشر : في الجنايات وتوابعها
وفيه مسائل :
1 - ذهبت الإمامية : إلى أن الحر يقتل بالحرة إن أراد أولياؤها
نصف الدية عليه .
وقال الجمهور : لا يرد عليه شئ ( 2 ) .
وقد خالفوا قوله تعالى : " والأنثى بالأنثى " ( 3 ) ، دل بمفهومه على أن
الذكر لا يقتل بالأنثى .
2 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يقتل المسلم بالذمي .
وقال أبو حنيفة : يقتل ( 4 ) .
وقد خالف قوله تعالى : " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " ،
" لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة " ( 5 ) . وقال صلى الله عليه وآله : " لا يقتل
مؤمن بكافر ، ولا ذو عهدة في عهدة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب ج 4 ص 572
( 2 ) الفقه على المذاهب ج 5 ص 287 وبداية المجتهد ج 2 ص 235 وفيه : فإن ابن المنذر وغيره
ممن ذكر الخلاف حكى أنه إجماع ، إلا ما حكي عن علي من الصحابة ، وعن عثمان البتي :
أنه إذا قتل الرجل بالمرأة كان على أولياء المرأة نصف الدية . . . ولكن دليله قوي ، لقوله
تعالى . " الأنثى بالأنثى " .
( 3 ) البقرة : 178
( 4 ) بداية المجتهد ج 2 ص 334 والفقه على المذاهب ج 5 ص 284
( 5 ) النساء : 141 والحشر : 20
( 6 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 888 ومنتخب كنز العمال ج 6 ص 133 وتفسير الخازن ج 1 ص 116