الرجل ، ثم قال : " ويدرأ عنها العذاب " ، يعني الحد الواجب ، بلعان
الرجل ، أو الحبس عند أبي حنيفة الواجب بلعانه ، وإنما يكون بلعان
الرجل .
22 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يعتبر في إلحاق الأولاد ، وإمكانه الوطي ،
ولا يكفي قدرة الرجل وتمكينه .
وقال أبو حنيفة : المعتبر قدرته من الوطي ، دون إمكانه .
وحكى الشافعي عنه ثلاث مسائل : الأولى : إذا نكح رجل امرأته
بحضرة القاضي ، وطلقها في الحال ثلاثا ، والمجلس واحد ، ولم يحكم بها ،
ثم أتت بولد من العقد لستة أشهر ، فإنه يلحقه ، وإن علمنا أنه لا يمكن
وطؤها بعد العقد ، ولا يمكن نفيها باللعان .
الثانية : لو تزوج مشرقي بمغربية ، ثم أتت بولد من حين العقد لستة
أشهر ، فإنه يلحقه ، وإن علمنا أنه لا يمكن وطؤها بعد العقد بحال ، بل لو
غلق عليه وعلى الأب بيت ولم يتفارقا ليلا ونهارا مدة خمسين سنة ، ثم
سافر إلى بلد الزوجة ، فوجد جماعة من النسل من تلك المرأة من الأولاد ،
وأولاد الأولاد ، فإنهم بأجمعهم يلحقون بذلك الرجل ! !
الثالثة : إذا تزوج رجل امرأة ، فغاب عنها ، وانقطع خبره ، فقيل
لامرأته ، إنه قد مات فاعتدت ، وانقضت عدتها ، وتزوجت بآخر ،
وأولدها أولادا ، ثم غاب ، وحضر الأول ، فإن هؤلاء الأولاد كلهم
للأول ، ولا شئ للثاني ! ( 1 ) .
وقد خالف الضرورة في ذلك .
هامش
( 1 ) قال الفضل في المقام : ووجه ما ذهب إليه أبو حنيفة : أن الأقدار والتمكين من الوطي ،
ولا نظر للشرع إلى الامكان .
أقول : تجد أشباه هذه المسائل في كتاب : الهداية ج 2 ص 26 وج 3 ص 129 و 139
وغيره من كتب الحنفية فراجع .