شهادات بالله " ( 1 ) ، دل على أن المرأة تدرأ عنها العذاب بلعانها ، والعذاب
الحد لقوله تعالى : " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " ( 2 ) ، " فعليهن
نصف ما على المحصنات من العذاب " ( 3 ) .
ولأنها قد تكون كاذبة ، فيكون اللعان حراما ، فلا يجوز إلزامها بفعله .
20 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا نقص بعض اللعان لم يعتد به ،
وإن حكم به حاكم .
وقال أبو حنيفة : إن حكم بها حاكم نفذ إن ترك الأقل ( 4 ) .
وقد خالف قوله تعالى : " فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله " ( 5 ) .
وفعل النبي صلى الله عليه وآله ، فإنه كذلك فعل ( 6 ) .
21 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب الترتيب في اللعان ، يبدأ أولا
بلعان الرجل ، ثم يعقب بلعان المرأة ، فإن خالف بطل اللعان ، وإن
حكم به حاكم لم ينفذ .
وقال أبو حنيفة ، ومالك : على عدم وجوب الترتيب ، وقالا : إن
حكم الحاكم اعتد به ( 7 ) .
وقد خالفا قوله تعالى : " فشهادة أحدهم " ، عقب اللعان بشهادة
هامش
( 1 ) النور : 2 و 8
( 2 ) النور : 2 و 8
( 3 ) النساء : 25
( 4 ) تفسير الخازن ج 3 ص 339 والتفسير الكبير ج 24 ص 171
( 5 ) النور : 6
( 6 ) روى الجصاص في أحكام القرآن ج 3 ص 270 موارد من فعل النبي صلى الله عليه وآله وذكر ذلك
الفضل في المقام مستدلا بفعله صلى الله عليه وآله .
( 7 ) الفقه على المذاهب ج 5 ص 105 والتفسير الكبير ج 24 ص 171
وقال الفضل في المقام : ووجه ما ذهب إليه أبو حنيفة ، أن حكم الحاكم محلل ، ومحرم .
وقال الآلوسي في تفسيره ج ص 98 : ويشعر ظاهر الآية بتقدم لعان الزوج ، وهو
المأثور في السنة ، فلو بدأ القاضي بأمرها فلاعنت قبله ، فقد أخطأ السنة .