المحسنين " ( 1 ) أمره بالتمتع ، وهو للوجوب ، وفصل بين الموسر والمعسر ،
فلو لم يكن واجبا لما فصل بينهما ، لصدق التطوع ، ولا فصل بينهما فيها .
وقوله : حقا على المحسنين . والحق : الثابت ، وعلى : للوجوب ،
وقال تعالى : " للمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين " ( 2 ) .
12 - ذهبت الإمامية : أنه إذا تزوج امرأة ، ودخل ، ثم خالعها ،
فلزوجها نكاحها في العدة ، فإذا تزوجها بمهر ، فإن دخل استقر المهر ،
وإن طلق قبل الدخول ، فلها النصف .
وقال أبو حنيفة : يجب الجميع ( 3 ) .
وقد خالف قوله تعالى : " فنصف ما فرضتم " ( 4 ) .
13 - ذهبت الإمامية : إلى أن الوليمة مستحبة ليست واجبة ، وإجابة
الدعاء إليها مستحب غير واجب ، وكذا الأكل .
وأوجب الشافعي الجميع ( 5 ) . . وقد خالف براءة الذمة .
وقوله صلى الله عليه وآله : ليس في المال حق سوى الزكاة ( 6 ) .
الفصل الثالث عشر : في الطلاق وتوابعه
وفيه مسائل :
1 - ذهبت الإمامية : إلى أن الطلاق المحرم ، وهو أن يطلق المدخول
بها الحاضر معها الحائل حال حيضها ، أو في طهر قد جامعها فيه ، فإنه لا يقع .
هامش
( 1 ) البقرة : 236 و 241
( 2 ) البقرة : 236 و 241
( 3 ) الهداية ج 2 ص 23
( 4 ) البقرة : 237
( 5 ) التاج الجامع للأصول ج 2 ص 303 والأم ج 5 ص 181 ورواه النووي في كتابه ، الروضة .
( 6 ) رواه ابن ماجة في سننه ج 1 ص 570 رقم الحديث 1789