وخالف فيه الفقهاء الأربعة ( 1 ) .
وقد خالفوا قوله تعالى : " فطلقوهن لعدتهن " ( 2 ) ، أي لقبل
عدتهن ، فهو يدل على تحريم الطلاق في غير الطهر ، فيكون منهيا عنه ،
والنهي يدل على الفساد .
وطلق ابن عمر امرأته ثلاثا ، وهي حائض فأمر النبي صلى الله عليه وآله أن
يراجعها ، فقال عبد الله : فردها علي ولم يرها شيئا ( 3 ) .
وفي رواية عن ابن عمر : طلقت وهي حائض ، فقال صلى الله عليه وآله :
ما هكذا أمر ربك ، إنما السنة أن تستقبل بها الطهر ، فتطلقها في كل
قرء تطليقة ( 4 ) .
2 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا طلقها ثلاثا بلفظ واحد ، مثل أن
تقول : طلقتك ثلاثا ، فإنه يقع واحدة .
وقال الشافعي ، وأحمد : يقع الثلاث وليس بمحرم .
وقال أبو حنيفة : ومالك : يكون محرما ، ويقع الثلاث ( 5 ) .
وقد خالفوا قوله تعالى : " الطلاق مرتان " ( 6 ) .
وسأل عمر النبي صلى الله عليه وآله : لو طلقها ثلاثا ، فقال : " عصيت ربك " ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) الهداية ج 1 ص 167 وج 2 ص 21 والفقه على المذاهب ج 4 ص 300 و 301 و 302
و 307 وبداية المجتهد ج 2 ص 52
( 2 ) الطلاق : 1
( 3 ) رواه أحمد بن حنبل ، ومالك والشافعي ، كما في منتخب كنز العمال ، ج 3 ص 483 ،
والموطأ ج 2 ص 96
( 4 ) تفسير روح المعاني للآلوسي ج 28 ص 114 و 117
( 5 ) بداية المجتهد ج 2 ص 50 وأحكام القرآن ج 3 ص 254 والفقه على المذاهب ج 4 ص 297
و 342 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 240
( 6 ) البقرة : 229
( 7 ) وفي أعلام الموقعين ج 4 ص 349 : سأله صلى الله عليه وآله عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا ،
فقام غضبان ، ثم قال : أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم ؟ .