وقال أبو حنيفة : يقدر بعشرة دراهم ، فإن عقد على أقل من عشرة
وجبت العشرة ( 1 ) .
وقد خالفا قول الله تعالى : " فإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ، وقد
فرضتم لهن فريضة ، فنصف ما فرضتم ( 2 ) " ، وهو عام .
وعند أبي حنيفة لو سمى خمسة وجب لها كمال ما فرض لا نصفه ( 3 ) .
وقول النبي صلى الله عليه وآله : أدوا العلايق ، قيل يا رسول الله ، وما العلايق ؟
قال : ما تراضى عليه الأهلون " ( 4 ) ، وقد يحصل التراضي بدرهم .
وقال ( ص : " من استحل بدرهمين فقد استحل " ( 5 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : " لا جناح على امرئ أن يصدق امرأة ، قليلا كان
أو كثيرا ( 5 ) .
وزوج امرأة على تعليم القرآن ، بعد أن طلب من الزوج خاتما من
حديد ، فلم يقدر عليه ( 6 ) .
11 - ذهبت الإمامية : إلى أن المفوضة إذا طلقها قبل الفرض والدخول
يجب لها المتعة .
وقال مالك : لا يجب ( 7 ) . . وقد خالف قوله تعالى : " لا جناح
عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن ، أو تفرضوا لهن فريضة ، ومتعوهن
على الموسع قدره ، وعلى المقتر قدره ، متاعا بالمعروف حقا على
هامش
( 1 ) الهداية ج 1 ص 148 والموطأ ج 2 ص 65 وبداية المجتهد ج 2 ص 15
( 2 ) البقرة : 237
( 3 ) الهداية ج 1 ص 148
( 4 ) النهاية لابن الأثير ج 3 ص 286
( 5 ) الدر المنثور ج 2 ص 120
( 6 ) مصابيح السنة ج 2 ص 23 ومسند أحمد ج 5 ص 336 ومسند الشافعي ص 425
( 7 ) الهداية ج 1 ص 148 وبداية المجتهد ج 2 ص 80