4 - ذهبت الإمامية : إلى أن طلاق المكره باطل ، وكذا عتقه ،
وسائر العقود .
وقال أبو حنيفة : يقع طلاقه ، وعتقه ، وكل عقد يلحقه فسخ وما
لا يلحقه فسخ كالبيع ، والصلح ، فإنه يقع موقوفا ، يصح أن أجازها وإلا
بطلت ( 1 ) .
وقد خالف قوله صلى الله عليه وآله : " رفع عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما
استكرهوا عليه " ( 2 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : " لا طلاق ولا عتاق في إغلاق " ( 3 ) والاغلاق :
الاكراه .
5 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يجوز استعمال الحيل المحرمة ، وأن
يوصل بها إلى المباح .
وقال أبو حنيفة : يجوز ( 4 ) .
قال ابن المبارك : شكت امرأة إلى أبي حنيفة زوجها ، وآثرت فراقه ؟
فقال لها : ارتدي ، ويزول النكاح .
وقال لزوج امرأة : قبل أمها بشهوة : فإن نكاح زوجتك ينفسخ .
وقال النضر بن شميل : في كتاب الحيل : ثلاثمائة وعشرون مسألة
كلها كفر ، يعني من استباح ذلك كفر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الهداية ج 1 ص 167 وج 2 ص 41
( 2 ) وقد ذكرنا مصادره فسبق مرارا .
( 3 ) أعلام الموقعين ج 4 ص 16 وج 4 ص 50
( 4 ) أعلام الموقعين ج 4 ص 16 وج 4 ص 50
( 5 ) وقال يوسف بن أسباط : رد أبو حنيفة على رسول الله صلى الله عليه وآله أربعمائة حديث أو أكثر .
وكان محمد بن شجاع أبو عبد الله ، فقيه أهل العراق يحتال في إبطال الحديث عن رسول الله
صلى الله عليه وآله ، ورده ، نصرة لأبي حنيفة ، ورأيه .
عن علي بن جرير قال : قدمت على ابن المبارك ، فقال له رجل : إن رجلين تماريا عندنا
في مسألة فقال أحدهما : قال أبو حنيفة . وقال الآخر : قال رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال ابن
المبارك : أعد علي ، فأعاد عليه ، فقال : كفر ، كفر . قلت بك كفروا ، وبك اتخذوا
الكافر إماما ، قال : ولم ؟ قلت : بروايتك عن أبي حنيفة ، قال : أستغفر الله من
رواياتي عن أبي حنيفة ( راجع تاريخ بغداد ج 5 ص 351 وج 13 ص 414 ) وذكر
الخطيب في تاريخه أيضا ج 13 ص 379 استتابة أبي حنيفة من الكفر عن جمع كثير .
وله مثالب أخرى فراجع .