وأيضا قرأ ابن عباس : إلى أجل مسمى ( 1 ) .
وأما الاجماع ، فلا خلاف في إباحتها ، واستمرت الإباحة مدة نبوة
النبي صلى الله عليه وآله ، وخلافة أبي بكر ، وكثيرا من خلافة عمر . ثم صعد
المنبر وقال : أيها الناس ، متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأنا
أنهى عنهما وأعاقب عليهما ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أحكام القرآن ج 2 ص 148 والسنن الكبري ج 7 ص 205 وتفسير الكشاف ج 1 ص 519 ، والتفسير الكبير
ج 10 ص 51 .
( 2 ) وهذا النهي من عمر قد تواتر في كتب الحديث ، والتفسير والتاريخ ، وليس إلا من
مصاديق البدعة ، وإدخال ما ليس من الدين في الدين ، وتعرف قيمة هذا النهي ، بما ورد
عن النبي صلى الله عليه وآله ، وعلي أمير المؤمنين ( ع ) ، وابن عباس ، ومالك بن أنس .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من لا يعرف حق علي فهو واحد من الثلاثة : إما أمه الزانية ،
أو حملته أمه من غير طهر ، أو منافق " ( ينابيع المودة ص 252 ومناقب محمد صالح
الترمذي ص 203 ط بمبئي ) .
وروى أبو محمد عثمان بن عبد الله الحنفي في كتابه : " الفرق المتفرقة " ص 27 ط أنقرة
مسندا عن الشافعي ، قال : سمعت مالك بن أنس يقول : ما كنا نعرف الرجل لغير أبيه
إلا ببغضه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، ورواه الحمويني في فرائد السمطين ، مسندا
له عن مالك ، عن أبي زناد ، قال : قالت الأنصار : كنا لنعرف الرجل لغير أبيه ببغضه
علي بن أبي طالب ، وقال نقلته من خط الحافظ أبي بكر البيهقي .
وقال علي ( ع ) : " لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي " ، تفسير الطبري ج 5
ص 9 والدر المنثور ج 2 ص 140 بعدة طرق والتفسير للكبير ج 10 ص 50 وكنز العمال
ج 8 ص 294 وقال ابن عباس : " ما كانت المتعة إلا رحمة من الله رحم بها أمة محمد ،
ولولا نهيه لما احتاج إلى الزنا إلا شفا " . أحكام القرآن ج 2 ص 147 وبداية المجتهد ج 2
ص 48 والنهاية لابن الأثير ج 2 ص 488